حاوررته جميلة. م
تشهد الساحة السياسية بولاية وهران، حركية متزايدة مع اقتراب موعد انتخابات 2 جويلية، وسط استعدادات مكثفة من مختلف التشكيلات السياسية لدخول هذا الاستحقاق الانتخابي.
وفي هذا السياق، حاورت “كاب ديزاد” طالب محمد، الأمين الولائي لمكتب وهران، حيث تطرق الى معايير اختيار المترشحين، دور الشباب والمرأة، إضافة إلى رؤيته لمستقبل الحزب وموقفه من الوضع السياسي الراهن بولاية وهران.
كاب ديزاد: كيف تقيمون جاهزية حركة العمال الجزائريين لخوض انتخابات شهر جويلية بولاية وهران؟
طالب محمد الامين : نحن اليوم في مرحلة متقدمة من التحضير، سواء من الناحية التنظيمية أو الميدانية. حركة العمال الجزائريين بولاية وهران تعمل بروح جماعية وبإرادة قوية من أجل خوض هذا الاستحقاق في أفضل الظروف، مع التركيز على القرب من المواطن والاستماع لانشغالاته الحقيقية.
كاب ديزاد: ما هي أبرز التحضيرات استعدادا لهذا الموعد الانتخابي؟
طالب محمد : تم عقد عدة لقاءات تنظيمية وتشاورية، إضافة إلى تنصيب لجان مختصة للعمل والمتابعة الميدانية.
كما قمنا بإطلاق برنامج عمل جواري يشمل مختلف بلديات الولاية، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والاستعداد لحملة انتخابية منظمة وفعالة، مبنية على الواقع والعلم.
كاب ديزاد: كيف تم اختيار المترشحين الذين سيمثلون الحزب في الانتخابات القادمة؟
طالب محمد :اعتمد الحزب على معايير الكفاءة، النزاهة، الحضور الميداني، والقدرة على تمثيل انشغالات المواطنين بصدق ومسؤولية. كما حرصنا على إعطاء فرصة للكفاءات الشابة والطاقات الجديدة إلى جانب أصحاب الخبرة السياسية والتنظيمية.
كاب ديزاد: ما هي أهم البرامج أو الوعود التي سيطرحها الحزب على المواطنين خلال الحملة الانتخابية؟
طالب محمد : برنامجنا يرتكز على تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطن، دعم التشغيل والشباب، تعزيز التنمية المحلية، وتحسين الخدمات العمومية. كما نؤمن بضرورة إعطاء الأولوية للعدالة الاجتماعية، والاهتمام بفئة العمال والشباب باعتبارهم قوة المجتمع الأساسية سواء كانوا رجالا أو نساء.
كاب ديزاد: كيف يعتزم الحزب استقطاب فئة الشباب للمشاركة في الانتخابات ودعم قوائمه؟
طالب محمد : نحن نعتبر الشباب شريكا أساسيا في بناء المستقبل، ولذلك نعمل على إشراكهم فعليا داخل الحزب وفي مختلف النشاطات السياسية والميدانية.
كما نعتمد خطابا قريبا من اهتماماتهم، ونمنحهم مساحة حقيقية للمبادرة والمشاركة وصناعة القرار، وقد فتحنا المجال للقياديين الشباب ليكونوا واجهة وقدوة لشباب الولاية.
كاب ديزاد: ما هو تقييمكم للوضع السياسي الحالي في ولاية وهران قبل الانتخابات؟
طالب محمد : الساحة السياسية في وهران تشهد حركية مهمة وتنوعا سياسيا كبيرا بعيدا عن الاحتكار أو الحزب الواحد، وهناك اهتمام متزايد بالشأن العام خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية. ونحن نرى أن المرحلة تتطلب خطابا مسؤولا يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، ويعطي أهمية للتنمية المحلية بعيدا عن التعصب الحزبي.
كاب ديزاد: هل ترون أن هناك إقبالا من المواطنين على المشاركة السياسية والانتخابية هذه السنة؟
طالب محمد : هناك فئة لا تزال مترددة بسبب تراكمات سابقة، لكننا نلاحظ أيضا رغبة لدى الكثير من المواطنين في التغيير والمشاركة، خاصة عندما يكون الخطاب صادقا وقريبا من الواقع.
دورنا هو إعادة بناء الثقة من خلال العمل الميداني والالتزام الحقيقي، والتواصل الاجتماعي الفعال بوجوه ذات مصداقية وكفاءات عالية.
كاب ديزاد: ما هي أهم الانشغالات التي ينقلها لكم المواطنون خلال اللقاءات الميدانية؟
طالب محمد : أبرز الانشغالات تتعلق بالتشغيل، القدرة الشرائية، السكن، وتحسين الخدمات اليومية. كما يطالب المواطن اليوم بمسؤول قريب منه يستمع إليه ويتابع قضاياه بجدية، خاصة من فئة الشباب، بعيدا عن مترشحي “الفلكلور” و”الشكارة”.
كاب ديزاد: كيف ستعتمدون على العمل الجواري والتواصل المباشر مع السكان خلال الحملة؟
طالب محمد : نحن نؤمن أن السياسة الحقيقية تكون وسط المواطنين، وليس فقط عبر المنصات الرقمية. لذلك سيكون العمل الجواري أساس حملتنا، من خلال اللقاءات المباشرة، الزيارات الميدانية، والنقاشات المفتوحة مع سكان مختلف الأحياء والبلديات.
كاب ديزاد: أي دور تضفيه المرأة داخل الحزب وفي القوائم الانتخابية؟
طالب محمد : المرأة عنصر أساسي داخل الحركة الوطنية للعمال الجزائريين، ولدينا قناعة بضرورة تعزيز حضورها السياسي والمجتمعي. وقد حرص الحزب على منح المرأة مكانة فعالة داخل التنظيم وفي القوائم الانتخابية، انطلاقا من كفاءتها وقدرتها على المساهمة في التنمية وصناعة القرار.
كاب ديزاد: كيف تجدون أنفسكم وسط المنافسة بين الأحزاب خلال هذه الانتخابات؟
طالب محمد : نحن نحترم جميع التشكيلات السياسية، ونعتبر أن التنافس يجب أن يكون على أساس البرامج وخدمة المواطن. ثقتنا الأساسية هي في العمل الميداني، وفي قدرتنا على التواصل الصادق مع المواطنين الذين أصبحوا اليوم يراقبون ويتابعون بوعي ما يحدث ومن يترشح.
كاب ديزاد: هل لديكم تنسيق أو تحالفات مع أحزاب أو فعاليات سياسية أخرى في الولاية؟
طالب محمد : الحزب منفتح على كل المبادرات التي تخدم المصلحة العامة وتعزز الاستقرار والعمل الديمقراطي، مع الحفاظ على استقلالية قراره السياسي وخطه التنظيمي، لكن حاليا لسنا في أي تحالف.
كاب ديزاد: ما هي رسالتكم للناخبين الذين فقدوا الثقة في العمل السياسي والانتخابات؟
طالب محمد : نفهم جيدا حالة التردد أو فقدان الثقة لدى البعض، لكن التغيير لا يكون بالانسحاب بل بالمشاركة الواعية والمسؤولة. صوت المواطن أداة مهمة للتأثير وصناعة المستقبل، وكل مرحلة جديدة تحتاج إلى منح الفرصة للكفاءات الجادة والقريبة من الناس. كما نطالب بإعادة فتح التسجيل في القوائم الانتخابية لاحتواء الشباب الذين أقنعناهم بالعودة إلى الاقتراع.
كاب ديزاد: كيف ترون مستقبل الحركة الوطنية للعمال الجزائريين بعد انتخابات شهر جويلية؟
طالب محمد : نحن نطمح إلى تعزيز حضور الحزب ميدانيا وسياسيا، وبناء مشروع سياسي واجتماعي قريب من المواطن. هذه الانتخابات ليست هدفا في حد ذاتها، بل خطوة ضمن مسار طويل من العمل والتنظيم وخدمة المجتمع. ونعمل على رؤية تمتد لعشر سنوات ضمن مشروع سياسي واعد وكبير.
كاب ديزاد: في الختام، ما هي الكلمة التي تودون توجيهها لسكان ولاية وهران قبل موعد الاقتراع؟
طالب محمد : رسالتي إلى سكان وهران هي أن هذه المرحلة تتطلب وعيا، مشاركة، وروح مسؤولية جماعية. وهران تستحق الأفضل، ومستقبل الولاية يبنى بتكاتف الجميع، خاصة الشباب والكفاءات والطاقات الصادقة. ندعو المواطنين إلى المشاركة بقوة واختيار من يرونه الأقرب لانشغالاتهم وطموحاتهم.
