وطني
جامعة وهران 2 تعزز فرص التشغيل بتوجهها نحو إبرام 10 اتفاقيات مع مؤسسات اقتصادية

جميلة.م
تستعد جامعة وهران 2 محمد بن أحمد من خلال مركز البحث عن الشغل لإبرام نحو 10 اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات الاقتصادية، في خطوة تهدف إلى دعم قابلية توظيف الطلبة وتعزيز اندماجهم في سوق العمل.
وأوضحت مديرة المركز، الأستاذة باداش وردة، في تصريح خصت به “كاب ديزاد”، أن هذه المبادرة تندرج ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى مرافقة خريجيها وتأهيلهم مهنيا بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الوطني.
وأكدت المتحدثة, أن مركز البحث عن الشغل يعد من أبرز الهياكل المتخصصة داخل الجامعة، حيث يعمل على تطوير مهارات الطلبة وتزويدهم بالأدوات اللازمة للاندماج في الحياة المهنية. وأضافت أن الجامعة تسعى من خلال هذا المركز إلى بناء جسور متينة مع المحيط الاقتصادي، بما يسمح بتقريب الطلبة من واقع المؤسسات وفهم احتياجاتها الفعلية.
وفي هذا السياق، أشارت باداش وردة إلى أن الاتفاقيات المرتقبة تم التحضير لها بالتنسيق مع عدد من المؤسسات التي أبدت استعدادها للمساهمة في تكوين الطلبة، سواء من خلال استقبالهم في تربصات ميدانية أو تقديم توجيهات وإرشادات تتماشى مع متطلبات السوق الحديثة.
وأوضحت أن هذه الشراكات تقوم على مبدأ أساسي يتمثل في الانطلاق من احتياجات المؤسسة من حيث الكفاءات المطلوبة، وهو ما يشكل العمود الفقري لهذه الاتفاقيات.
وأضافت أن الطرفين اتفقا أيضا على آليات عمل واضحة تضمن فعالية التعاون، حيث ستساهم المؤسسات في تحسين محتوى التكوين الجامعي عبر تقديم ملاحظات عملية حول المهارات المطلوبة، كما ستفتح أبوابها أمام الطلبة لاكتساب خبرة ميدانية من خلال التربصات. واعتبرت أن هذا التفاعل المباشر بين الجامعة والمؤسسة الاقتصادية من شأنه أن يرفع من جاهزية الخريجين ويقلص الفجوة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.
كما كشفت مديرة المركز عن وجود توجه نحو توسيع دائرة الشراكات مستقبلا، من خلال إبرام اتفاقيات أخرى مع مؤسسات لم يتم التعاون معها بعد، من بينها فروع لمجمعات اقتصادية كبرى، وهو ما يعكس رغبة الجامعة في تنويع فرص التكوين والتشغيل لفائدة طلبتها.
الطبعة الثانية من منتدى التوظيف خلقت ديناميكية جديدة
وفي سياق متصل، أكدت باداش وردة أن الطبعة الثانية من منتدى التوظيف، الذي نظمه المركز مؤخرا، لعبت دورا مهما في تجسيد هذا التوجه، حيث شكلت فضاء للتلاقي بين الطلبة والخريجين من جهة، وممثلي المؤسسات الاقتصادية من جهة أخرى. وقد سمح هذا الحدث بتقريب الجامعة من محيطها الاقتصادي، وفتح المجال أمام حوارات مباشرة حول فرص العمل والتدريب.
حيث تمكن منتدى التوظيف من تعزيز التعاون بين الجامعة وشركائها الاقتصاديين، مع توفير فرص قيمة للطلبة والخريجين للتواصل مع المهنيين، واستكشاف المسارات المهنية المختلفة، إضافة إلى فهم أدق لمتطلبات سوق العمل.
و اشارت مخدثتنا ان هذا النوع من المبادرات يساهم في ترسيخ ثقافة التوجيه المهني داخل الوسط الجامعي، وتشجيع الطلبة على التخطيط المبكر لمساراتهم المهنية.
وأكدت أن المنتدى ساهم في خلق ديناميكية جديدة داخل الجامعة، و ستساهم الاتفاقيات التي ستبرم على خلق التكامل بين التكوين النظري والتطبيق العملي، بما يعزز فرص إدماج الخريجين في سوق العمل، ويدعم مسارهم المهني بشكل فعال ومستدام.
هذا و تعكس هذه المبادرات وعيا متزايدا لدى المؤسسات الجامعية بأهمية الانفتاح على المحيط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات التي يفرضها سوق العمل، والتي تتطلب كفاءات مؤهلة وقادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة. كما تعكس هذه المبادرات حرص جامعة وهران 2 على لعب دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية، من خلال إعداد موارد بشرية تستجيب لحاجيات المؤسسات.



