جميلة. م
احيت دار الثقافة زدور ابراهيم بلقاسم بوهران، و بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني الوهراني راس السنة الامازيغية يناير في اجواء احتفالية مميزة خصصت هذه المرة للاطفال وذلك في اطار احياء الاسبوع الامازيغي وتخليدا لراس السنة الامازيغية يناير 2976 حيث شكلت المناسبة فرصة ثقافية وتربوية للتعريف بالهوية الامازيغية وترسيخ قيمها التاريخية والحضارية لدى الناشئة.
و حسب منظمي الحدث الثقافي جاء تنظيم هذه الفعالية يوم الثلاثاء عمدا تكون في عطلة نصف اليوم بالنسبة للاطفال ما سمح بحضور معتبر ومشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية حيث حرص المنظمون على جعل الطفل في قلب الحدث باعتباره حلقة اساسية في نقل الموروث الثقافي وضمان استمراريته عبر الاجيال.
وقد اكد المشاركون ان توجيه الاحتفال للاطفال يهدف الى تعريفهم بتقاليد يناير وقيمه الرمزية المرتبطة بالارض والعمل والتضامن والهوية.
وعرفت التظاهرة تقديم مجموعة من الاطفال لصورة فنية رائعة من خلال عروض مسرحية قصيرة والقاء قصائد شعرية واداء اغاني تراثية مستوحاة من الموروث الامازيغي ما عكس عمق هذا الحدث وثراءه الثقافي.
وقد تفاعل الجمهور بشكل كبير مع هذه العروض التي ابرزت مواهب الاطفال وقدرتهم على التعبير عن انتمائهم الثقافي في قالب فني تربوي هادف.
كما شهدت الفعالية برنامجا متنوعا شمل فقرات ثقافية وفنية وتربوية تعكس غنى واصالة الموروث الامازيغي حيث تم تنظيم ورشات تعريفية بالعادات والتقاليد المرتبطة براس السنة الامازيغية يناير الى جانب شروحات مبسطة حول دلالات هذا العيد في الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري. وتم التركيز على قيم التعايش والوحدة الوطنية واحترام التنوع الثقافي كركائز اساسية للهوية الوطنية.
هذا و شاركت عدة جمعيات ناشطة في تنشيط هذا الحدث الثقافي والتربوي حيث ساهمت بخبراتها وبرامجها في انجاح التظاهرة من خلال تقديم انشطة موجهة للاطفال تجمع بين الترفيه والتعليم. وقد اشرف ممثلو هذه الجمعيات على تأطير الاطفال ومرافقتهم خلال مختلف الفقرات بما يضمن تحقيق الاهداف المسطرة للمناسبة.
واكد المشاركون في الفعالية على اهمية مثل هذه المبادرات الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الوعي الثقافي لدى الاجيال الصاعدة مع التشديد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه الانشطة مستقبلا خدمة للثقافة والتراث الجزائري الاصيل.