صادق أعضاء مجلس الأمة، اليوم الخميس، على نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، مع التحفظ على 13 مادة في صيغتها الحالية قصد إعادة النظر فيها ومراجعة أحكامها، لا سيما تلك المتعلقة بمسألتيْ “التعويض والاعتذار”، لعدم انسجامهما مع التوجه الوطني الذي أرساه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وبموجب هذا التحفظ، ستُطبق على هذه المواد الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، لا سيما المادة 145 من الدستور في فقرتها الخامسة، والمواد من 88 إلى 98 من القانون العضوي رقم 16-12 المعدل، المتعلق بعرضها على اللجنة متساوية الأعضاء بين غرفتي البرلمان.
ويتعلق الأمر بالمواد 1، 5، 7، 9، 10، 15، 16، 17، 18، 20، 21، 25 و26، والتي طالبت لجنة الدفاع الوطني بالمجلس بـ”إعادة ضبطها وترتيبها من حيث الصياغة والمضمون، بما يقتضي إدراج جملة من التحسينات والتصويبات الكفيلة بتعزيز جودة التشريع وضمان تماسك النص وتكريس فعاليته القانونية والمؤسساتية”.
وفي كلمته عقب المصادقة على النص، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن هذا القانون يعبر عن “الإرادة الشعبية ويكرس قناعة عميقة لدى الشعب الجزائري بأن الذاكرة الوطنية لا تقبل المساومة ولا التجزئة”، وذلك انسجاماً مع التوجهات العليا التي ما فتئ يؤكد عليها رئيس الجمهورية في إطار حماية الذاكرة الوطنية وصونها.