Capdz بالعربي

انطلاق المرحلة الاخيرة من التلقيح ضد شلل الأطفال: تلقيح اكثر من 7749 طفل بعيادة واجهة البحر  بوهران 

جميلة .م
تنطلق اليوم المرحلة الثالثة والاخيرة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، والتي تمتد من 25 الى 31 جانفي 2026، في إطار برنامج وطني يهدف الى تعزيز المناعة الفردية والجماعية .
 
وقد كشفت الدكتورة عبدو شهناز ل”كاب ديزاد” ان هذه المرحلة الاخيرة تأتي استكمالا للنجاح الكبير الذي حققته المرحلتان الأولى والثانية، حيث تم تلقيح اكثر من 7749 طفل، مع تسجيل نسب تغطية مرتفعة في المرحلتين ، وهو ما يعكس الوعي المتزايد لدى الاولياء والاهمية التي يوليها المجتمع لحماية الاطفال من الامراض الخطيرة.
و اضافت في ذات السياق, أن مراحل التلقيح تميزت بتعبئة شاملة لجميع الوسائل البشرية واللوجستية على مستوى عيادة واجهة البحر، حيث تم تسطير برنامج عمل دقيق يراعي خصوصيات الاحياء والكثافة السكانية وتوزيع الاطفال المستهدفين. وتشمل هذه الحملة جميع الاطفال من عمر شهرين الى خمس سنوات، 
واكدت الدكتورة عبدو شهناز ,ان نسبة معتبرة من السكان المستهدفين قد تم الوصول اليها، حيث تم تسجيل تغطية تقارب 82 بالمائة من الفئة المعنية، وهو رقم يعكس المجهودات المبذولة في الميدان. وقد ساهم الانخراط الواسع للاولياء والتجاوب الايجابي مع الفرق الصحية في تسهيل مهمة التلقيح، خاصة في الاحياء الشعبية والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
و اسارت ان مراحل التلقيح شهدت حضورا ميدانيا مكثفا للفرق الصحية التي تنقلت عبر سيارات الاسعاف، مزودة بمكبرات صوت ووسائل تحسيس، من اجل اعلام السكان بمواعيد التلقيح واهميته، وهو ما ساعد على الوصول الى اكبر عدد ممكن من الاطفال في وقت قياسي.
 
التوجه الى الروضات والمؤسسات التربوية
في اطار تقريب الخدمة الصحية من الاطفال، اولت عيادة واجهة البحر خلال مراحل الحملة اهتماما خاصا بالروضات والمؤسسات التربوية الخاصة بالطفولة المبكرة. وقد شملت العملية أكثر من 12 روضة، تم من خلالها تلقيح الاطفال المعنيين في ظروف تنظيمية وصحية ملائمة، وبالتنسيق مع ادارات هذه المؤسسات.
 
وسمح هذا التوجه بضمان تلقيح عدد كبير من الاطفال في اماكن تواجدهم اليومية، دون الحاجة الى تنقل الاولياء الى العيادات، الامر الذي لقي استحسانا كبيرا من طرف العائلات. كما ساهمت هذه الخطوة في رفع نسبة التغطية، خاصة وان بعض الاولياء قد يتغيبون عن مواعيد التلقيح بسبب الالتزامات المهنية.
 
واكدت الفرق الصحية ان العمل داخل الروضات كان سلسا ومنظما، حيث تم شرح اهمية اللقاح للمربين والاطفال بطريقة مبسطة، مما خلق جوا من الطمأنينة وشجع الاطفال على تقبل التلقيح دون خوف.
 
التنقل الى البيوت والفضاءات العمومية
 
لم تقتصر مجهودات عيادة واجهة البحر على العيادات والروضات فقط، بل امتدت لتشمل التنقل الميداني الى الاحياء والبيوت بابا بابا، من اجل التاكد من ان جميع الاطفال قد استفادوا من التلقيح. وقد شملت هذه الجولات عدة مناطق من بينها لاباستي ، ميرامار، وسط المدينة، بلونتار، الميروشو، سان بيار، وغيرها ، حيث تنقلت الفرق الصحية عبر سيارات الاسعاف للوصول الى الاطفال اينما وجدوا.
 
كما شملت الحملة التوجه الى المراكز التجارية والحدائق العمومية، وهي اماكن تعرف توافد عدد كبير من العائلات، ما سمح بتلقيح اطفال لم يتمكنوا من الاستفادة من اللقاح في المراحل السابقة.
 واعتمدت الفرق الصحية على وضع علامة على اصبع كل طفل تم تلقيحه، كوسيلة بسيطة وفعالة للتأكد من شمولية العملية وتفادي التهرب من التلقيح .
وقد اكدت الدكتورة عبدو شهناز ان هذه الجولات الميدانية كانت مجهودا كبيرا تطلب تنسيقا محكما وصبرا من الفرق الصحية، لكنها كانت ضرورية لضمان عدم اقصاء اي طفل من التلقيح، خاصة في المناطق التي يصعب على سكانها التنقل الى الهياكل الصحية.
 
الاعتماد على وسائل الاعلام في التوعية والتحسيس
 
و اكدت متحدثتنا أن وسائل الاعلام تلعب دورا محوريا في انجاح الحملة الوطنية للتلقيح، حيث ساهمت في توعية الاولياء وتقديم المعلومات الضرورية حول مواعيد التلقيح واهميته وامنه. وقد تم الاعتماد على الاذاعة المحلية، ومكبرات الصوت في سيارات الاسعاف، وكذا الحملات التحسيسية المباشرة في الاحياء، من اجل الوصول الى اكبر شريحة ممكنة من السكان.
وساعد هذا العمل الاعلامي في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة حول التلقيح، وتعزيز الثقة بين المواطن ومهنيي الصحة، وهو ما انعكس ايجابا على نسب الاقبال.
 كما شكلت التغطية الاعلامية دعما معنويا للفرق الصحية التي تعمل في ظروف ميدانية صعبة، مؤكدة ان حماية صحة الطفل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
هذا وأكدت الدكتورة عبدو أن عيادة واجهة البحر من خلال مجهوداتها الميدانية والتنظيمية تسعى لانجاح الحملة الثالتة لضمان مستقبل امن للاطفال، بعيدا عن شلل الاطفال وغيره من الامراض التي يمكن الوقاية منها بالتلقيح.