Capdz بالعربي

مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بوهران تطلق برنامجًا مكثفًا للتحسيس بمخاطر المخدرات

جميلة. م

 

باشرت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية وهران تنفيذ برنامج مكثف وشامل للتحسيس والتوعية بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك في إطار الحملة الوطنية التي أشرفت على انطلاقها وزيرة التضامن الوطني يوم الاثنين 02 فيفري 2026، تحت شعار: «آليات الحماية من المخدرات والمؤثرات العقلية: وقاية، تدخل وتكفّل». ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الآفة وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع.

وفي هذا السياق، كشف مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية وهران، السيد بليوز زكرياء، أنه تم تجنيد الخلايا الجوارية للتضامن، الموزعة عبر 26 بلدية عبر تراب الولاية، للقيام بحملات تحسيسية ميدانية تمس مختلف الفضاءات التي تشهد تجمعات شبابية ومجتمعية. وقد شملت هذه الحملات المؤسسات التربوية، خاصة الثانويات، باعتبارها فضاءً حيويًا لتوجيه الشباب وتحصينهم من السلوكيات الخطرة، إلى جانب دور الشباب، الساحات العمومية، المقاهي، والفضاءات التجارية.

وأوضح المتحدث أن هذا البرنامج يُعد ثمرة تنسيق محكم بين مختلف الفاعلين والشركاء على المستوى المحلي، لاسيما مديريات التربية، الشباب والرياضة، الشؤون الدينية والصحة، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على توحيد الجهود وتكامل الأدوار لمواجهة ظاهرة المخدرات التي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا للنسيج الاجتماعي.

وتركّز هذه الحملات على شرح مخاطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، والتعريف بآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، فضلًا عن إبراز انعكاساتها السلبية على الأمن والاستقرار الأسري والمجتمعي.

كما يتم تقديم توجيهات عملية حول سبل الوقاية، وأهمية الكشف المبكر، وضرورة طلب المساعدة في حال الوقوع في دائرة الإدمان.

وأكد القائمون على هذه المبادرات أن الوقاية من المخدرات مسؤولية الجميع، تبدأ من الفرد داخل أسرته، وتمتد إلى المدرسة والحي والمجتمع ككل. كما شددوا على أن أقوى وسائل الحماية تكمن في الوعي المبكر، وتوفير بيئة داعمة نفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب خلق بدائل إيجابية تتيح للشباب تفريغ طاقاتهم في مجالات مفيدة، كالثقافة، الرياضة، والعمل التطوعي.

وتسعى مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن من خلال هذا البرنامج إلى ترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية المشتركة، وتعزيز روح التضامن المجتمعي، بما يساهم في حماية الأجيال الصاعدة من مخاطر المخدرات، وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وأمنًا.