في الوقت الذي تتكاثر فيه محاولات التشويش و الإفتراء ، تخرج الجزائر شامخة لتؤكد أن مشروعها النهضوي الوطني ليس مجرد شعار ، بل مسار تاريخي ممهور بعرق أبنائها و بناتها .
مجلة الجيش في عددها الأخير وضعت النقاط على الحروف ، حين شدّدت أن معركة استكمال النهضة ليست خيارا بل قدر أمة آمنت بعظمتها ، و قررت أن تصون الأمانة التي في أعناقها .
الافتتاحية التي حملت عنوان ” تكريس السيادة ” لم تكن مجرد كلمات ، بل إعلان موقف ، و هو أن الجزائر اليوم تشيّد معالم الغد المشرق بإصرار و عزيمة ، و تستمد قوتها من فخر مواطنيها و اعتزازاهم بما يقدمونه ، إنهم يكتبون تاريخا جديدا ، يثبت أن السيادة ليست ورقة تفاوض ، بل روح وطن لا يقبل المساومة .
في كل جملة من افتتاحية المجلة ، يتجلى الإيمان بأن الجزائر ليست فقط في مواجهة التحديات ، بل في سباق مع الزمن لتكون في مستوى عظمتها ، إنها معركة وعي ، معركة بناء و معركة سيادة ، معركة لا مكان فيها للتردّد ، بل للإصرار الذي يفتح أبواب المستقبل .
افتتاحية مجلة الجيش ليست مجرد نصّ ، بل هي تعبير عن رؤية سياسية ترى أن معركة النهضة الوطنية لا تنفصل عن معركة السيادة في مواجهة التحديات و الإقليمية و الدولية ، إنها دعوة لتوحيد الصفوف داخليا ، و رسالة للخارج بأن الجزائر و هي تبني مستقبلها ، لن تقبل أن تختزل في أدوار ثانوية أو أن تفرض عليها خيارات لا تنبع من إرادتها الوطنية .
السيادة هنا ليست مفهوما قانونيا فحسب ، بل هي رمز الكرامة الوطنية ، و مرآة لعزّة الجزائريين الذين يرفضون أن يملى عليهم قرار أو يفرض عليهم مسار ، إنها الوفاء للأمانة في أعناقهم ، عهد يربط الأجيال ببعضها ، و يجعل من كل إنجاز لبنة في صرح الغد المشرق .
و جين تقول المجلة إن أبناء الجزائر ” كلهم فخر و اعتزاز” ، فهي تذكّر بأن النهضة ليست مشروعا حكوميا فقط ، بل ملحمة جماعية يشارك فيها الشعب بأكمله .
هذا الفخر هو الوقود الذي يحرّك عجلة البناء ، و هي معركة لا تخاض بالسلاح فقط ، بل بالعلم و العمل و الإصرار .
افتتاحية مجلة الجيش جاءت لتؤكد أن الجزائر و هي تبني حاضرها، تستحضر رمزية تاريخها و تستمد قوتها من عزيمة شعبها ، إنها رسالة بأن السيادة ليست مجرد شعار يرفع ، بل عهد يصان ، و معركة تخاض ، و ملحمة تكتب بمداد الفخر و الاعتزاز.