وهران
30 كيس دم حصيلة أولى حملات “مشاعل الخير” بحي الضاية بوهران

جميلة.م
باشرت جمعية “مشاعل الخير” بوهران، مع حلول الشهر الفضيل، تنظيم حملات للتبرع بالدم عبر عدد من أحياء الولاية، في مبادرة تضامنية تهدف إلى تعزيز مخزون الدم بالمؤسسات الاستشفائية ودعم المرضى المحتاجين لهذه المادة الحيوية.
وجاءت الانطلاقة من مسجد أحمد بن حنبل بحي الضاية، حيث عرفت الحملة إقبالاً معتبراً من طرف المواطنين ورواد المسجد، وتمكنت من جمع ما يقارب 30 كيس دم في يومها الأول.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج السنوي للجمعية، غير أنها تكتسي طابعاً خاصاً خلال الشهر الفضيل، لما يعرفه من روح تضامن وتكافل اجتماعي بين أفراد المجتمع. وقد سخّرت الجمعية طاقمها التنظيمي، بالتنسيق مع المصالح الصحية المختصة، لتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المتبرعين وضمان سير العملية في أحسن الظروف، سواء من حيث الفحوصات الطبية القبلية أو شروط السلامة الصحية أثناء التبرع.
وشهدت المحطة الأولى بمسجد أحمد بن حنبل توافد مختلف الفئات العمرية، من شباب وكهول، حيث عبّر العديد منهم عن استعدادهم الدائم للمشاركة في مثل هذه الحملات الإنسانية، مؤكدين أن التبرع بالدم يُعد من أبسط الأعمال التي يمكن أن تنقذ حياة إنسان. كما ثمّن القائمون على الجمعية هذا التفاعل الإيجابي، معتبرين أن نجاح الحملة الأولى يُعد حافزاً لمواصلة البرنامج المسطّر طيلة الشهر.
وفي تصريح لأحد أعضاء الجمعية، أكد أن الهدف لا يقتصر فقط على جمع أكياس الدم، بل يتعداه إلى نشر ثقافة التبرع الطوعي المنتظم، خاصة في الفترات التي تعرف انخفاضاً في المخزون على مستوى المستشفيات. وأضاف أن الحاجة إلى الدم تبقى مستمرة على مدار السنة، غير أنها ترتفع أحياناً بسبب الحوادث أو العمليات الجراحية المستعجلة، ما يستدعي تكاثف جهود الجميع.
ومن المنتظر أن تواصل جمعية “مشاعل الخير” تنظيم حملة أو حملتين أسبوعياً خلال الشهر الفضيل، عبر عدد من المساجد والأحياء السكنية بوهران، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف توسيع دائرة المشاركة وتمكين أكبر عدد ممكن من الراغبين في التبرع من أداء هذا الواجب الإنساني.
وتحرص الجمعية في كل محطة على توفير التأطير الطبي اللازم، حيث يخضع المتبرعون لفحص أولي للتأكد من استيفائهم الشروط الصحية المطلوبة، كما تُقدَّم نصائح وإرشادات بعد عملية التبرع لضمان سلامتهم. ويؤكد الأطباء المشرفون أن العملية آمنة ولا تستغرق وقتاً طويلاً، فيما يمكن لكيس دم واحد أن يساهم في إنقاذ أكثر من مريض.
وتعكس هذه المبادرات الدور المحوري الذي تلعبه الجمعيات المحلية في ترسيخ قيم التضامن والعمل التطوعي، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشهد إقبالاً واسعاً على أعمال الخير. كما تبرز وعي المواطنين بأهمية المساهمة في دعم المنظومة الصحية، من خلال مبادرات بسيطة في ظاهرها، لكنها عظيمة في أثرها الإنساني.
وتبقى دعوة جمعية “مشاعل الخير” مفتوحة لكل من تتوفر فيه شروط التبرع، من أجل الانخراط في الحملات المقبلة والمساهمة في رسم صورة مشرقة عن التكافل الاجتماعي بوهران، حيث يتحول العمل التطوعي في الشهر الفضيل إلى موعد متجدد للعطاء والبذل في سبيل إنقاذ الأرواح.



