وهران
رئيسة مكتب وهران لمنتدى الابتكار في الحرف والصناعة التقليدية بوهران: كوّنا 60 للحفاظ على الموروث التقليدي

حوار: جميلة .م
يسعى المنتدى الوطني للابتكار في الحرف والصناعة التقليدية – مكتب وهران – إلى المساهمة في حماية الموروث الثقافي الجزائري وتثمينه، وفي هذا السياق، أجرت” كاب ديزاد” حوار مع رئيسة المكتب الولائي لمنتدى الابتكار في الحرف والصناعة التقليدية بوهران عبد الرحمان كريمة، التي تحدثت عن حصيلة سنة 2025 وأبرز النشاطات والمشاريع، إضافة إلى آفاق العمل خلال سنة 2026.
كاب ديزاد: في البداية، عرّفينا عن المنتدى للابتكار في الحرف والصناعة التقليدية، ودوره في ساحة الابتكار؟
رئيسة المكتب: أولا المنتدى الوطني للابتكار في الحرف والصناعة التقليدية هو جمعية وطنية حرفية سياحية تراثية، تهتم بقطاع الصناعة التقليدية والحرف وتسعى إلى نقل انشغالات الحرفيين إلى الجهات المختصة.
كما يعمل المنتدى على مرافقة الحرفيين في إنشاء المؤسسات الحرفية من خلال توجيههم إلى أجهزة الدعم، على غرار الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية NESDA والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر ANGEM لتمويل مشاريعهم.
كما يرافق المنتدى الحرفيين في الترويج لمنتجاتهم عبر المشاركة في الصالونات والمعارض المحلية والوطنية وحتى الدولية، إضافة إلى تشجيعهم من خلال المسابقات والمهرجانات وتنظيم الملتقيات والأيام الدراسية. ونحرص كذلك على تنظيم دورات تكوينية في الحرف والصناعة التقليدية، وكذا في مجالات التسويق والعرض وكل ما يخص تطوير نشاط الحرفيين.
كاب ديزاد: ما هي أبرز الأهداف المنشطة لمكتبكم؟
رئيسة المكتب: من أبرز الأهداف التي سجلها المكتب الولائي إحياء المناسبات والأعياد الوطنية والدينية من خلال تنظيم عدة نشاطات، على غرار المعارض والفعاليات الثقافية التي تبرز المنتوج التقليدي وتعرّف بالحرفيين المحليين.
كاب ديزاد: كيف تقيّمين واقع الحرف والصناعة التقليدية في ولاية وهران خلال سنة 2025؟
رئيسة المكتب: واقع قطاع الصناعة التقليدية والحرف، سواء وطنياً أو بولاية وهران، يشهد تقدماً ملحوظاً بفضل برامج الوزارة الوصية. ومن بين هذه البرامج تشجيع الابتكار وتسجيل العلامة والنوعية للمنتجات التقليدية، وهو ما يسمح للحرفي بضمان أصالة منتوجه المسجل لدى مصالح الوزارة والوكالة الوطنية للصناعة التقليدية.
كاب ديزاد: ما أهم المشاريع أو المبادرات المحققة؟
رئيسة المكتب: من أبرز المبادرات التي سجلها مكتب ولاية وهران خلال سنة 2025 تنظيم المهرجان الوطني “ربيع وهران” في طبعته الأولى، إضافة إلى المهرجان الوطني “أذواق جزائرية” في طبعته الثانية، واللذين عرفا مشاركة قوية لحرفيين من مختلف ولايات الوطن.
كما قمنا بتنظيم عدة نشاطات ومعارض محلية أخرى دعماً للحرفيين.
كاب ديزاد: ماذا عن شراكات أو اتفاقيات تعاون أبرمها مكتب وهران خلال السنة الماضية؟
رئيسة المكتب: نعم، هناك عدة اتفاقيات على المستوى الوطني، من بينها اتفاقية مع الشركة الوطنية للتأمين SAA، إضافة إلى اتفاقيات تعاون مع الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف وقطاع التكوين المهني، وذلك بهدف دعم الحرفيين وتوسيع فرص التكوين والمرافقة.
كاب ديزاد: إلى أي مدى ساهم المنتدى في دعم الحرفيين والشباب المبتكرين في المجال الحرفي سيما دور المرأة فيه؟
رئيسة المكتب: ساهم المنتدى بشكل كبير في دعم الحرفيين من خلال تنظيم المعارض والمهرجانات التي تسمح بالتعريف بالمنتجات التقليدية وتسويقها، كما تتيح للحرفيين فرصة الاحتكاك ببعضهم البعض وتبادل الخبرات والتجارب.
أما عن المرأة الحرفية نقول أن لها مكانة مهمة ضمن برامج المكتب، حيث ركزنا خلال سنة 2025 على تكوين النساء في عدة حرف تقليدية، وتمكنا من تكوين حوالي 60 امرأة، كما قمنا بمرافقة عدد منهن في خطوات إطلاق مشاريعهن الخاصة.
كاب ديزاد: كيف تم توظيف الابتكار والتكنولوجيا في تطوير الحرف والصناعة التقليدية ضمن برامج المنتدى؟ وتحدياتكم في هذا المقام ؟
رئيسة المكتب: نعمل على تشجيع الحرفيين على اعتماد وسائل حديثة في التسويق، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تطوير طرق العرض والتغليف بما يتماشى مع متطلبات السوق الحديثة مع الحفاظ على الطابع التقليدي للمنتج.
كذلك من أبرز التحديات التي نواجهها محدودية الإمكانيات أحياناً، إضافة إلى حاجة بعض الحرفيين إلى التكوين في مجالات التسيير والتسويق. ونعمل على تجاوز هذه الصعوبات من خلال الشراكات مع الهيئات والمؤسسات المعنية.
كاب ديزاد: كيف تقيّمين تجاوب الحرفيين والمؤسسات المحلية مع مبادرات المنتدى؟
رئيسة المكتب: هناك تجاوب إيجابي من طرف الحرفيين والمؤسسات المحلية، حيث يزداد الإقبال على المشاركة في النشاطات التي ننظمها، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بقطاع الصناعة التقليدية.
كاب ديزاد: ما الدروس المستخلصة من تجربة سنة 2025 والتي ستُؤخذ بعين الاعتبار في المستقبل؟
رئيسة المكتب: من أهم الدروس المستخلصة ضرورة تكثيف التكوين والمرافقة للحرفيين، إضافة إلى توسيع نطاق الترويج للمنتجات التقليدية على المستويين الوطني والدولي.
وبالنسبة لبرنامج 2026 سيركز على تنظيم المزيد من المعارض والتظاهرات الحرفية، إضافة إلى توسيع برامج التكوين لفائدة الشباب والنساء.
و نعمل على برمجة عدة تظاهرات وطنية جديدة، إلى جانب مواصلة تنظيم المهرجانات التي أطلقناها خلال السنوات الماضية وتطويرها.
كاب ديزاد: كيف يخطط المنتدى لتعزيز تسويق المنتجات الحرفية محلياً ووطنياً وربما دولياً في سنة 2026؟
رئيسة المكتب: سنعمل على توسيع مشاركة الحرفيين في المعارض الوطنية والدولية، إضافة إلى دعم التسويق الرقمي للمنتجات التقليدية.
كاب ديزاد: في الختام، ما هي رسالتكم للحرفيين والشباب ؟
رئيسة المكتب: أدعو كل الحرفيين والشباب المهتمين بالحرف والصناعة التقليدية إلى الانخراط في المنتدى والاستفادة من برامج التكوين والمرافقة، لأن هذا المجال يساهم في الحفاظ على تراثنا الوطني ويفتح في الوقت نفسه آفاقاً واعدة للعمل والاستثمار.



