ق.إ
قدمت مديرية الثقافة والفنون لولاية وهران، تعازيها لعائلة الفقيد،الباحث والمترجم القدير الدكتور محمد داود. وطلبته، وكافة الاسرة الثقافية والجامعية.
ونقلت مديرية الثقافة تعزيتها لفقدان احد سدنة الفكر ومنارات المعرفة الجزائرية، الباحث والمترجم القدير الدكتور محمد داود.
حيث وصفت رحيله الفقيد بالاليم بعد ان غادر بعد رحلة وجودية لم تكن مجرد مسار اكاديمي، بل كانت مشروعا اخلاقيا وفلسفيا انحاز فيه للعمق والالتزام.
وجاء في التعزية :”لقد فقدنا فيه وجها فلسفيا واعلاميا وضيئا، لم يقف عند عتبات نقل المعرفة، بل نفذ الى جوهرها ليفكك شفرات الوعي الزائف، مجابها باستباقية فكرية ظواهر التضليل كالاسلاموفوبيا، كاشفا بجرأة المفكر عن آليات صناعة الارهاب في الدوائر الغربية وتهميش الحق الفلسطيني، تلك القضية التي سكنت وجدانه وظلت بوصلة ايمانه الدائم. ان رحيل محمد داود يترك ثلمة في صرح الثقافة الوطنية، وهو الذي هز السكون بتساؤلاته الجوهرية حول كينونة المجتمع الجزائري تاريخيا واجتماعيا، تلك التساؤلات التي لا تزال اصداؤها تتردد منذ لقاء تكريمه الاخير بدار الثقافة شهر جانفي الماضي تحت لواء بيت الشعر الجزائري، حيث ظل يحذر بوعي وطني خالص من ارتهاننا للمقاربات الانثروبولوجية الاستعمارية التي وظفت المعرفة لغرض التسلط والتحكم، داعيا بيقين الفيلسوف الى انتزاع السيادة المعرفية والتحرر الفكري”.