وهران

أكاديمية الوهراني تحتفي بشهر التراث بعدة تظاهرات دولية لتعزيز الوعي بالهوية الثقافية في وهران

 

جميلة.م

 
تستعد أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي لتنظيم الفعالية الاولى من نوعها ضمن مشروع “شهر التراث” الذي تسعى من خلاله الى فتح فضاء للحوار العلمي والتفاعل الثقافي بين الباحثين والمهتمين من داخل الجزائر وخارجها.
 
 و ذلك من خلال تنظيم تظاهرات دولية متميزة تمتد على مدار شهر كامل، من 18 افريل الى ماي، في مبادرة علمية وثقافية تهدف الى تعزيز الوعي بالهوية الثقافية وترسيخ مكانة التراث في الذاكرة الجماعية. 
 
وتنظم هذه التظاهرة من طرف ، وحدة الدراسات الثقافية والهوية والتراث، بالشراكة مع المجلس الاعلى للغة العربية، تحت اشراف ورئاسة البرو فيسور سعاد بسناسي، رئيسة الاكاديمية واستاذة بجامعة وهران 1 وعضو المجلس الاعلى للغة العربية. كما تحظى التظاهرة برئاسة شرفية للبروفيسور الدكتور صالح بلعيد، رئيس المجلس الاعلى للغة العربية، الذي يعد من ابرز الوجوه العلمية في مجال اللغة والثقافة وخدمة التراث، وهو ما يمنح الحدث بعدا وطنيا وعلميا بارزا.
ويشرف على اعداد وتنسيق هذه التظاهرة كل من الدكتورة باغور يمينة من جامعة تلمسان، رئيسة لجنة الانشطة وعضو الاكاديمية، والدكتور حسان بوسرسوب من جامعة سطيف 2، رئيس وحدة الدراسات الثقافية والهوية والتراث، حيث يعملان على ضمان تنظيم علمي محكم يحقق اهداف هذه المبادرة الثقافية.
وتقام هذه التظاهرة تحت شعار “تراثنا مسؤولية جماعية وحفظه استثمار للمستقبل”، و في هذا السياق أكدت البروفيسور سعاد بسناسي على اهمية التراث بوصفه رصيدا حضاريا لا يقتصر على استحضار الماضي، بل يتعداه ليكون عنصرا فاعلا في تشكيل الحاضر واستشراف المستقبل. فالتراث بمختلف اشكاله، المادي منه واللامادي، يمثل ذاكرة الشعوب وسجلها الحي الذي يحفظ هويتها ويعكس تنوعها الثقافي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود الاكاديمية الرامية الى تثمين التراث الوطني وتعزيز حضوره في البحث الاكاديمي، حيث يرتقب ان تعرف مشاركة واسعة لأساتذة وباحثين من مختلف الجامعات الوطنية والدولية.
 وسيتم خلال هذا الشهر تنظيم جلسات علمية وورشات متخصصة تهدف الى تطوير مهارات البحث في مجال التراث، وفتح افاق جديدة للتعاون بين الباحثين والمؤسسات الثقافية.
كما ستشهد التظاهرة تقديم مداخلات علمية تتناول قضايا التراث من زوايا متعددة، بما في ذلك سبل حمايته وتثمينه في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية الراهنة. وسيتم التركيز على اهمية ادماج التراث في مشاريع التنمية الثقافية، بما يضمن استمراريته ويعزز حضوره في الحياة اليومية للمجتمع.
 سيتم تنظيم مؤتمر دولي في طبعته الثانية يومي 17 و18 ماي 2026، تحت شعار “التراث ذاكرة حية وهوية متجددة”، حيث سيشكل هذا المؤتمر محطة علمية مهمة لتقييم مخرجات التظاهرة وتعزيز النقاش حول مستقبل التراث الشعبي الجزائري باعتباره مسؤولية مشتركة ورهانا استراتيجيا.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: جميع نصوص الجريدة محمية
إغلاق