Capdz بالعربي

فضائح تطبيع المخزن مع الكيان الصهيوني : الاستيلاء على ممتلكات العائلات المغربية وتشريدهم 

 
تتوالى فضائح تطبيع المخزن مع الكيان الصهيوني ومعها تتواصل عمليات استيلاء الصهاينة على ممتلكات المواطنين وتشريد العائلات المغربية. وحسب ما ذكرته تقارير إعلامية محلية، فإن هيئة الموثقين في المغرب وقعت اتفاقية مع الكيان الصهيوني تهدف إلى تغطية مختلف الجوانب المرتبطة بالأنظمة القانونية وتوفير المعلومات الدقيقة للصهاينة. 
 
وأضافت التقارير أن الصهاينة يبحثون من خلال هذه الاتفاقية عن “شرعنة” شراء العقارات في المغرب بمبالغ رمزية، إلى جانب تسريع وتيرة المشاريع الاستثمارية في أكبر المدن التي تتواصل عمليات الهدم بها، خاصة في المناطق الإستراتيجية الكبرى على غرار العاصمة الرباط ومدينة الدار البيضاء. 
 
وحذر العديد من الخبراء من أن هذه الاتفاقية ترهن سيادة البلاد، خاصة ما تعلق بتبادل بيانات حساسة تتعلق بالممتلكات والأصول. كما تهدف إلى “الاستحواذ العقاري” عن طريق فتح الباب أمام الصهاينة لشراء أراض أو عقارات إستراتيجية، في إطار توطين الصهاينة في المملكة المغربية. 
 
ويرى مناهضو التطبيع أن مهنة المحاماة والتوثيق مرتبطة أساسا بالعدالة والحقوق، والاتفاقية تمثل تناقضا في التعامل مع منظومة قانونية في كيان محتل يرتكب انتهاكات قانونية في الأراضي الفلسطينية. موازاة مع ذلك، تواصل جرافات النظام المخزني، منذ عدة أسابيع، هدم المنازل والمحلات التجارية وتشريد آلاف العائلات، خارج القانون ودون توفير أي بديل، من أجل منحها لشخصيات نافذة في النظام من رجال المال والأعمال والسياسية، ولإقامة “مستوطنات صهيونية” بعد أن أصبح الكيان المحتل هو صاحب القرار في البلاد. 
 
وفي سياق ذي صلة، فجر برلماني مغربي فضيحة أخرى بخصوص “سطو” مافيا العقار على أراضي الدولة بمدينة الدار البيضاء، بتواطؤ مع سلطات المخزن التي تبارك “الاحتلال غير المشروع لأراضي الدولة”، مشيرا إلى أن هذه المافيا تستولي على أراضي المملكة من خلال استعمال ملكيات مزورة وملكيات لاغية أو غير صحيحة، إضافة إلى خلق رسوم عقارية وهمية.
 
 وموازاة مع ذلك، دقت برلمانية مغربية، هي الأخرى، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته ب”تفريغ” العاصمتين الإدارية والاقتصادية الرباط والدار البيضاء من سكانهما الأصليين في شكل من أشكال “التهجير القسري”، معتبرة أن الأمر يندرج ضمن “مخطط جهنمي” للاستيطان يخدم “الاستعمار الجديد” ويستهدف طمس الهوية المغربية العريقة من خلال هدم معالم تراثية ومساجد وتوقف قسري عن الدراسة. 
 
وربطت البرلمانية ذاتها بين مقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة الموثق وبين هذه التحولات الاجتماعية و المجالية (الاقليمية)، منتقدة تجاهل المطالب المشروعة لهذه الهيئة المهنية التي لعبت تاريخيا أدوارا محورية في توثيق القرب وحفظ الأنساب وحماية الأراضي المغربية من أطماع المستعمر.
 
 وتساءلت بحدة عن خلفيات توقيع اتفاقيات تعاون بين هيئات مهنية وطنية وأخرى تابعة للكيان الصهيوني، محذرة من أن هذه الخطوات تشير لنمط جديد من الاستعمار العقاري الذي يهدد التماسك الاجتماعي والهوية.