ح.نصير
عاد والي وهران، إبراهيم أوشان، اليوم الخميس، إلى الملف الشائك المتعلق بفوضى بناء الترقيات العقارية، التي تجاوز بعضها الخطوط الحمراء، وذلك عقب تحقيقات وقفت عليها السلطات، دفعتها إلى رفض ما وصفه بـ”شوائب” في منح رخص البناء.
وجاء ذلك خلال تطرقه إلى قرار إلغاء رخصة بناء تخص مشروع ترقية عقارية بالقرب من مسجد سعد بن أبي وقاص ببلدية بئر الجير، والذي تسبب في غلق مدخل المسجد نتيجة أشغال الحفر.
وخلال أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي، فضّل الوالي العودة إلى هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، مشيراً إلى أن المشروع يضم 36 شقة ومحلات، رغم أنه يُصنّف كبناية عادية من حيث الخصائص، ما يطرح إشكالاً في طبيعته العمرانية.
وفي هذا الإطار، أعلن والي وهران عن إعداد ملف شامل بكافة التفاصيل، سيتم إرساله إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن كل طرف سيتحمل مسؤوليته في منح هذه الرخصة، ومشدداً على ضرورة احترام أدوات التعمير.
وأوضح أن قرار إلغاء الرخصة جاء بسبب وجود تجاوزات تشوب عملية منحها، قائلاً: “من منح رخصة البناء يتحمل مسؤوليته، لأن المساحة لا تتحمل مثل هذا النوع من البناء”.
كما شدد الوالي، بلهجة صارمة، على ضرورة الالتزام بالتعليمات السابقة المتعلقة بمنع الرخص التعديلية، مذكّراً بتعليمتين صادرتين عن والي وهران السابق، وزير الداخلية والجماعات المحلية الحالي السعيد سعيود، والتي لا تزال سارية المفعول.
وأشار إلى أنه كان على اطلاع بهذه التعليمات، التي جاءت في سياق تداعيات سابقة، حيث تمنع منح رخص تعديل الطوابق أو إضافة بنايات خارج الإطار القانوني، مؤكداً في ختام حديثه أنه أعاد تفعيل هذه التعليمات ويعمل على تطبيقها بحذافيرها