أكد رئيس جمهورية تركيا, السيد رجب طيب أردوغان, مساء اليوم الخميس بأنقرة, عزم بلاده على مواصلة تعزيز تعاونها الثنائي مع الجزائر في كافة المجالات, بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين.
وفي تصريح صحفي مشترك, رفقة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي, أبرز الرئيس أردوغان عزم بلاده على تطوير التعاون الثنائي مع الجزائر التي تعتبر”أحد أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في القارة الإفريقية, وذلك في العديد من المجالات الاستراتيجية وفي مقدمتها الطاقة والتعدين والنقل والزراعة”.
وأشار إلى أنه تم, ضمن هذا المسعى, “تكثيف الجهود بما يتماشى مع الهدف المتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري قدره 10 مليار دولار, وهو الهدف الذي تم تحديده عام 2023”, مشيرا إلى إحصاء “أزيد من 1600 شركة تركية في الجزائر تنفذ مشاريع واستثمارات هامة في مجالات الصناعة والتعدين والزراعة”.
وفي مجال الطاقة, ذكر الرئيس التركي بأن بلاده “أقامت وطورت مع الجزائر, ومنذ سنوات طويلة, تعاونا في مجال الطاقة يتسم بالموثوقية والاستقرار والاستدامة”, متابعا بالقول: “في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم, نمضي قدما, يوما بعد يوم, في تعزيز تعاون طويل الأمد بشأن أمن إمدادات الطاقة, وعلى رأسها الغاز الطبيعي”.
كما اعتبر مجال الزراعة والأمن الغذائي الذي بات من “أكثر القضايا الحيوية في العصر الحالي” من أبرز “المجالات التي يمكن أن يشملها التعاون الثنائي بين الجزائر وتركيا”.
وأكد, على صعيد آخر, قناعته بأن التعاون الثنائي في مجال الصناعات الدفاعية “سيساهم في أمن بلدينا ومنطقتنا على حد سواء”, مع الإشارة إلى “الأهمية الكبرى” التي يتم إيلاؤها للافتتاح المتبادل للمراكز الثقافية التي من شأنها “ترسيخ روابط الأخوة بيننا”.
وأضاف قائلا: “سنواصل تطوير صداقتنا وتعاوننا مع الجزائر في كافة المجالات, على أساس مبدأ الربح المتبادل”.
وبالمناسبة, حرص الرئيس التركي على الترحم على شهداء مجازر الثامن مايو 1945 بسطيف وقالمة وخراطة, والتي تحيي الجزائر, غدا الجمعة, ذكراها الـ 81.