حبيب. بن عودة
احتضن ميناء وهران، تمرينا ميدانيا مشتركا للأمن و السلامة، خصص لاختبار مدى جاهزية مختلف المصالح المتدخلة و قدرتها على التعامل مع حالات الطوارئ و الحوادث المحتملة داخل الحرم المينائي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي و تحسين سرعة الاستجابة لمختلف الأخطار.
و شارك في التمرين عدد من الهيئات و المصالح، من بينها قبطانية الميناء، وقسم الشرطة و السلامة ممثلا في مصلحة الصحة و السلامة و البيئة، و مكتب الأمن المينائي، إلى جانب الفرقة الأولى لشرطة الحدود البحرية، و مصالح الحماية المدنية، فضلا عن المصلحة الوطنية لحراس السواحل، حيث تم اعتماد سيناريوهات تحاكي حوادث و تهديدات قد تفرض تدخلا متزامنا بين عدة جهات.
و تمثل السيناريو الأول في محاكاة اندلاع حريق على مستوى إحدى الآليات التابعة للمديرية اللوجستية، حيث باشرت فرق الصحة و السلامة و البيئة التدخل الأولي فور تسجيل الحادث الافتراضي، قبل أن تلتحق بها مصالح الحماية المدنية لاستكمال عملية الإطفاء و السيطرة على الوضع.
كما تضمن السيناريو وجود مصابين جراء الحريق، الأمر الذي استدعى إجلاء شخصين و التكفل بهما، بما سمح باختبار إجراءات الإنقاذ و الإخلاء و مدى قدرة الفرق المتدخلة على التعامل مع الحالات التي تجمع بين مكافحة الحريق و إسعاف الأشخاص المتضررين في الوقت نفسه.
و يأتي هذا الجانب من التمرين بالنظر إلى خصوصية النشاط المينائي الذي يعتمد على حركة مستمرة للسفن والبضائع و الحاويات و الآليات، ما يجعل سرعة التدخل و التنسيق بين مختلف الفرق من العناصر الأساسية للحد من آثار أي حادث و ضمان حماية الأشخاص و المنشآت.
أما السيناريو الثاني، فقد حاكى محاولة تسلل غير شرعي إلى الحرم المينائي على مستوى رصيف هامبورغ، من خلال افتراض قيام أربعة أشخاص بالتسلل و الاختباء داخل إحدى الحاويات، و هو وضع تطلب تدخلا أمنيا منظما و سريعا.
و تولت الفرقة الأولى لشرطة الحدود البحرية التعامل مع الحالة الافتراضية، حيث تم توقيف ثلاثة أشخاص، في حين حاول الرابع الفرار بإلقاء نفسه في البحر، لتنتقل العملية إلى مرحلة البحث و الإنقاذ في الوسط المائي.
و في هذا الإطار، سخرت المصلحة الوطنية لحراس السواحل زورقا نصف صلب لتنفيذ عملية البحث، حيث تمكنت الفرق من انتشال الشخص الذي ألقى بنفسه في البحر، في محاكاة تعكس ضرورة التكامل بين التدخل الأمني و عمليات الإنقاذ البحري.
و شكل التمرين، في مختلف مراحله، فرصة لقياس سرعة الاستجابة وفعالية وسائل الاتصال و التنسيق بين المصالح المشاركة، إلى جانب اختبار مدى جاهزية التجهيزات و الوسائل المخصصة للتدخل، وقدرة الفرق على تنفيذ المهام الموكلة إليها في ظروف طارئة و متغيرة.
