خاض أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، ليونيل ميسي، آخر مباراة له مع منتخب بلاده، سهرة أمس الثلاثاء، أمام البنين (3-0)، مختتما مسيرته الدولية بتسجيل هدف، في مباراة الوداع التي أقيمت أمام أكثر من 80 ألف متفرج بملعب “مونومنتال” في العاصمة بوينس آيرس.
وعقب انتهاء اللقاء، عبر ميسي (39 عاما) عن “فخره الكبير” بارتداء قميص المنتخب الأرجنتيني “لأكثر من 20 عاما”.
وقال: “إنه فخر كبير جدا بالنسبة لي أن أدافع عن هذا القميص. ليس لدي سوى الشكر ، عدم العودة مجددا سيكون أمرا مؤلما للغاية”.
من جهته، أشاد مدرب المنتخب الأرجنتيني، ليونيل سكالوني، بشكل كبير بالمباراة الأخيرة المميزة لميسي، واصفا إياه بأنه “لا مثيل له” وأفضل لاعب في التاريخ، حسب رأيه.
وقال سكالوني خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة: “إنه لاعب كرة قدم لا مثيل له، وأعتقد أنه لن يكون هناك شيء مماثل له على أرضية الميدان بعده. علينا الآن مواصلة المشوار بدونه. سيكون الأمر صعبا. لقد قال هو بنفسهإن ما عشناه خلال السنوات الأخيرة لم يكن طبيعيا. نحن قادرون على مواجهة ذلك، والطريقة الوحيدة لتعويض رحيله هي تشكيل فريق قوي، يساهم فيه كل فرد بدوره في بناء الفريق”.
وبعدما اصطدم ميسي لسنوات طويلة بما وصف بـ”السقف الزجاجي”، إثر سلسلة من الإخفاقات مع المنتخب الأرجنتيني، تمكن أخيرا من تجاوز ذلك، وقاد بلاده سنة 2022 إلى التتويج بكأس العالم الثالثة في تاريخها، على حساب فرنسا، بعد 36 عاما من الانتظار منذ 1986، تاريخ تتويج الأسطورة الأرجنتينية الأخرى دييغو مارادونا.
وخلال مسيرته التي امتدت 22 عاما بقميص المنتخب الأرجنتيني، توج ميسي أيضا بكأس العالم لأقل من 20 عاما سنة 2005، وبلقب أولمبي سنة 2008، وكأس كوبا أمريكا مرتين عامي 2021 و2024، إضافة إلى لقب “الفيناليسيما” سنة 2022، وهي المباراة التي تجمع بين بطلي أوروبا وكوبا أمريكا.
ولا يزال ميسي مرتبطا بعقد مع ناديه إنتر ميامي إلى غاية 2028، لكنه كان قد ألمح إلى إمكانية اعتزال كرة القدم نهائيا في وقت أبكر من المتوقع، عقب وفاة والده ووكيل أعماله، خورخي، قبل شهرين.
