مزاد... كاب ديزاد
من شعار إلى مشروع دولة…شباب على عتبة القيادة
م ر
في مجلس الوزراء أمس، وجه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، دعوة صريحة إلى جعل الشباب رافعة أساسية لمسيرة التنمية الوطنية، ليس فقط في الحاضر بل في المستقبل القريب أيضا.
هذه الدعوة ليست مجرد شعار ، بل هي إعلان عن مرحلة جديدة تفتح فيها أبواب المسؤولية أمام جيل طالما انتظر أن يمنح الثقة ليكون في الصفوف الأولى لبناء الدولة.
في ظل التوجيهات الرئاسية التي يواصل السيد عبد المجيد تبون التأكيد عليها ، يبرز الشباب الجزائري اليوم كقوة فاعلة و محورية في مسيرة البناء الوطني ، و هذه الرؤية الاستراتيجية لا تكتفي بإشراكهم في مشاريع التنمية ، بل تجعل منهم قلبها النابض و رافعتها الأساسية .
لقد تحول دعم الدولة لانخراط الشباب إلى سياسة واضحة المعالم ، تترجم في برامج التشغيل ، المبادرات الاقتصادية ، و الفضاءات المخصصة للإبداع و الابتكار ، و الاستثمار في هذه الفئة ليس مجرد خيار ظرفي ، بل هو رهان طويل المدى على طاقات متجددة قادرة على مواجهة تحديات العصر و صياغة مستقبل أكثر إشراقا.
دعوة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون أمس ، إلى جعل الشباب محور التنمية ، هي إعلان عن رؤية سياسية تسعى إلى إعادة ترتيب أولويات الدولة في المرحلة الراهنة و القادمة ، فالمسألة لم تعد تتعلق بتمكين الشباب في حدود رمزية ، بل بفتح المجال أمامهم للوصول إلى أعلى المهام ، بما يعني إشراكهم في صناعة القرار الوطني على أوسع نطاق.
إن ما يميز هذه المرحلة هو الانتقال من خطاب تشجيعي إلى فعل مؤسساتي ملموس ، حيث تتجسد الرؤية في مشاريع واقعية تمنح الشباب فرصة إثبات الذات و المساهمة في نهضة الجزائر الجديدة ، و هنا يصبح الحديث عن الشباب حديثا عن الوطن نفسه ، لأنهم المرآة التي تعكس طموحاته ، و اليد التي تبني ، و العقل الذي يبتكر.
هذا التوجه يعكس إدراكا متزايدا بأن التنمية لا يمكن أن تبنى على أكتاف جيل واحد، و أن تجديد الدماء في مؤسسات الدولة هو شرط أساسي لاستمرارية المشروع الوطني ، فالشباب يمثلون الطاقة الأكثر ديناميكية في المجتمع ، و هم القادرون على إدخال الابتكار ، مواجهة التحديات الاقتصادية ، و التفاعل مع التحولات العالمية بسرعة و مرونة.
هي السياسات المتكاملة للدولة الجزائرية ، التي تعكس رؤية استراتيجية تعتبر الشباب شركاء أساسيين في صياغة مستقبل الجزائر ، فالمعادلة واضحة : كلما زاد الاستثمار في الشباب ، زادت قدرة الدولة على مواجهة التحديات و بناء اقتصاد متنوع و مستدام.
الرسالة واضحة: مستقبل الجزائر لا يبنى إلا بسواعد شبابها ، و هم قادرون على حمل مشعل التنمية و القيادة و تحويل الطموحات إلى إنجازات.

