وهران
أكاديمية الوهراني من الاحتفال بسنويتها تعلن: 2026… عام إطلاق مشاريع مبتكرة

جميلة.م
تدخل اكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي سنتها الرابعة سنة 2026 بثقة متجددة ورؤية استراتيجية اكثر نضجا، حيث أعلنت خلال احتفاليتها السنوية في أجواء علمية وثقافية متميزة، عن اطلاق برامج علمية وثقافية جديدة، وسلسلة ندوات بطرائق مبتكرة في مقدمتها البودكاست، بحضور قامات علمية وثقافية من داخل الجزائر وخارجها، تاكيدا على استمرارية التميز والتجديد، ومواصلة لمسار حافل بالانجازات منذ اعتمادها يوم 29 ديسمبر 2022 وانطلاق نشاطاتها في جانفي 2023.
و في هذا السياق، أكدت رئيسة الاكاديمية سعاد بسناسي أن الاكاديمية جسدت منذ نشاتها شعارها الجامع: تفاعل، علم، مواطنة، فكانت فضاء للتلاقي بين الباحثين والمبدعين، ومنبرا لترسيخ قيم العلم والانفتاح الثقافي، ومجالا لتكريس المواطنة الفاعلة عبر مشاريع علمية وثقافية كبرى، جمعت بين الاصالة والمعاصرة، وبين الحضور الوطني والامتداد الدولي.
انجازات بارزة من التأسيس الى السنة الثالثة
في كلمتها الترحيبية خلال الاحتفالية السنوية، التي قدمتها البروفيسور سعاد بسناسي، الاستاذة بجامعة وهران1 وعضو المجلس الاعلى للغة العربية ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام ورئيسة الاكاديمية، اكدت ان المسار الذي تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة اخلاص جماعي وايمان عميق بالفكرة منذ بداياتها.
ففي السنة الاولى 2023، نظمت الاكاديمية 10 ملتقيات وطنية و5 مؤتمرات دولية، واطلقت الطبعة الاولى من اسبوع اللغة العربية واسبوع الترجمة، الى جانب امسيات شعرية ولقاءات علمية حضورية وعن بعد، واصدرت ما يقارب عشرة كتب جماعية، واعدت عددين من مجلة اللسانيات واللغات، مع التحضير لاطلاق المجلة الالكترونية.
اما السنة الثانية 2024، فقد شهدت تنظيم 7 ملتقيات وطنية و8 دولية، و 16 ندوة علمية، واستكتابات دولية نوعية، فضلا عن الطبعة الثانية من اسبوع اللغة العربية، بما عزز حضور الاكاديمية في المشهد الثقافي الوطني والدولي.
وفي السنة الثالثة 2025، تواصل الزخم بتنظيم 5 ملتقيات وطنية و 5 دولية، واستحداث سلسلة سيرة اثيل باصدارها الاول حول الاديب والناقد عبد الملك مرتاض، وتنظيم اسبوع الشعر في طبعتين، واسبوع التراث، والطبعة الثانية من شهر اللغة العربية وشهر الترجمة في الجزائر. كما اطلقت برامج مسجلة نوعية منها فلسطين ذاكرة لا تغيب وصوت لا يمحى، وبرنامج اللهجة الجزائرية في مرآة الفصحى، يبثان شهريا، ليشكلا جسرا جديدا بين المعرفة والجمهور.
ااسنة الرابعة برامج جديدة وبودكاست برؤية مستقبلية
في سنتها الرابعة، تعلن الاكاديمية عن اطلاق سلسلة ندوات بطرائق مبتكرة تعتمد صيغة البودكاست، بما يواكب التحولات الرقمية ويقرب المعرفة من فئات اوسع من المجتمع، خاصة فئة الشباب. وستستضيف هذه السلسلة شخصيات علمية وثقافية مرموقة من داخل الجزائر وخارجها، في نقاشات معمقة حول قضايا اللغة والهوية والترجمة والادب والفكر.
كما ستتوسع الاستكتابات لتشمل مجالات متعددة، مع اعداد جديدة من سلسلة سيرة اثيل، تكريسا لذاكرة اعلام الفكر والادب، وربطا للاجيال الجديدة برموز الثقافة الوطنية. وتؤكد الاكاديمية ان هذه الخطوات ليست سوى امتداد طبيعي لمسار التميز الذي اختطته، مع الحرص على التجديد في المضامين والاشكال.
ومن جهته، أكد الدكتور عبد القادر فيدوح ان استحضار هذا المسار لا يعني الاحتفاء بالماضي فحسب، بل هو استشراف للمستقبل برؤية استراتيجية تسعى الى تطوير المشروع الثقافي، ومواجهة التحديات بروح التجديد، وترسيخ الاستدامة المؤسسية حتى تبقى الاكاديمية منارة للمعرفة وفضاء للابداع.
وفي ختام الاحتفالية، جددت الأكاديمية شكرها لاعضائها المؤسسين، واعضاء الهيئة العلمية الاستشارية، ورؤساء الوحدات واللجان، والمؤسسات المتعاونة، مترحمة على من فارقوا المسيرة، ومتمنية الصحة والعافية لمن يواصلون العطاء، ومؤكدة ان نجاحها هو ثمرة عمل جماعي صادق.
وهكذا، تدخل اكاديمية الوهراني سنتها الرابعة بعزم متجدد، ملتزمة بمواصلة العطاء العلمي والثقافي، خدمة للوطن وهويته الوطنية بكل مكوناتها وثوابتها، وللانسانية جمعاء، في افق يجعل من العلم جسرا للتفاعل، ومن الثقافة فضاء للمواطنة الواعية والمسؤولة.



