وهران

مبادرات إنسانية متواصلة… جمعية النهال بوهران تكرّس ثقافة التضامن الاجتماعي

جميلة. م

تمكنت جمعية النهال الاجتماعية بوهران من تسجيل نشاط تضامني مكثف خلال سنة 2026، وذلك في إطار برنامج خيري سطرته بهدف دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي. وقد نُفذت هذه المبادرات تحت إشراف وتنسيق مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، مستهدفة العائلات المعوزة والأيتام والمرضى، في خطوة تعكس روح التضامن التي تميز المجتمع الجزائري، خاصة خلال الشهر الفضيل.

وفي تصريح خصّت به “كاب ديزاد”، أكدت رئيسة الجمعية، رايس أسماء، أن نشاط الجمعية خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، لا سيما في مجال الدعم الطبي للأطفال المعوزين، شهد تكثيفًا ملحوظًا. حيث شملت العمليات التضامنية توزيع مساعدات غذائية واسعة النطاق، تمثلت في 120 قفة رمضانية محملة بمختلف المواد الأساسية التي تحتاجها العائلات خلال الشهر الكريم، على غرار السميد والزيت والسكر والبقوليات. وقد وُجهت هذه القفف إلى العائلات المسجلة ضمن قوائم الجمعية، مع الحرص على ضمان العدالة في التوزيع والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

ولتعزيز هذه المبادرة، تم تدعيم العملية بقسائم شراء غذائية وُزعت خلال الأسبوعين الأول والأخير من شهر رمضان، ما سمح للعائلات باقتناء احتياجاتها وفق متطلباتها الخاصة. وقد لاقت هذه الخطوة استحسانًا كبيرًا من طرف المستفيدين، نظرًا لما وفرته من مرونة وكرامة في اختيار المواد الغذائية.

وفي سياق إدخال الفرحة على قلوب الأطفال، أطلقت الجمعية مبادرة “كسوة العيد”، التي استفاد منها 120 طفلًا من الأيتام وأبناء العائلات المعوزة، حيث تم منحهم قسائم شراء خاصة بالملابس، ما أتاح لهم فرصة اختيار ملابسهم بأنفسهم والشعور بفرحة العيد كباقي الأطفال. وقد ساهمت هذه المبادرة في رسم البسمة على وجوه الأطفال وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

كما نظمت الجمعية عملية ختان جماعي لفائدة 25 طفلًا من أبناء العائلات محدودة الدخل، في أجواء احتفالية مميزة، حيث تكفلت بكافة تفاصيل العملية، بداية من إجراء التحاليل الطبية اللازمة، مرورًا بتوفير ملابس الختان، وصولًا إلى توزيع الهدايا والألعاب والحلويات. وقد شكل هذا الحدث مناسبة إنسانية هامة أدخلت السرور على العائلات المستفيدة.

وفي جانب آخر من نشاطاتها، أولت الجمعية اهتمامًا خاصًا بالمرضى، حيث قامت بنقل فرحة العيد إلى الأطفال مرضى السرطان التابعين لها، خاصة المقيمين في ولايات مجاورة، على غرار مستغانم، معسكر، عين تموشنت، تلمسان وغليزان، من خلال توزيع هدايا رمزية وتنظيم زيارات تضامنية ساهمت في التخفيف من معاناتهم.

ولم تغفل الجمعية فئة فاقدي المأوى، حيث نظمت عملية إنسانية لتوزيع هدايا العيد عليهم عبر مختلف شوارع وأحياء وهران، في لفتة تعكس حس المسؤولية الاجتماعية والرغبة في إدماج هذه الفئة ضمن أجواء العيد.

وفي ختام تصريحها، ثمنت رئيسة جمعية النهال الاجتماعية جهود المحسنين والمتطوعين الذين ساهموا بمالهم ووقتهم في إنجاح هذه المبادرات، مجددة شكرها لمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن على دعمها المستمر، ومؤكدة التزامها بمواصلة العمل الخيري خدمة للمجتمع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: جميع نصوص الجريدة محمية
إغلاق