وهران
المؤسسات الصحية بوهران تتجند لنشر الوعي والوقاية في اليوم العالمي للصحة

جميلة م
شهدت ولاية وهران، صباح اليوم، مشاركة نوعية ومتميزة لمختلف المؤسسات الصحية، التي راهنت على التوعية كأداة أساسية لتعزيز ثقافة الوقاية لدى المواطنين، وذلك في إطار إحياء فعاليات اليوم العالمي للصحة.
وجاءت هذه المشاركة ضمن فعاليات اليوم المفتوح الذي نظمته مديرية الصحة والسكان لولاية وهران، تحت شعار دعم العلم وتعزيز الرقمنة في القطاع الصحي، وبرعاية السلطات الولائية، حيث عرف الحدث حضورًا واسعًا لمهنيي الصحة ومختلف المؤسسات الاستشفائية.
المؤسسة العمومية للصحة الجوارية الغوالم: التركيز على الصحة المدرسية
تناولت المؤسسات المشاركة في هذه الفعالية عدة مواضيع صحية، وقد برزت في هذا السياق جهود المؤسسة العمومية للصحة الجوارية الغوالم، التي أولت أهمية كبيرة للصحة المدرسية من خلال التركيز على توعية التلاميذ وغرس السلوكيات الصحية السليمة منذ سن مبكرة.
وفي تصريح لـ”كاب ديزاد” على هامش الفعالية، أكدت الأخصائية النفسانية داود يمينة على أهمية غرس السلوكيات الصحية السليمة لدى التلاميذ منذ الصغر، موضحة أن الصحة المدرسية تقوم على تكامل أدوار مختلف الفاعلين، من الطبيب العام الذي يسهر على الوقاية والعلاج والتحسيس بأهمية التلقيح، إلى الأخصائي النفسي الذي يلعب دورًا محوريًا في التوعية والوقاية من الأمراض النفسية والجسدية، وصولًا إلى الممرض الذي يرافق التلميذ صحيًا داخل المؤسسة التربوية.
كما شددت على ضرورة التصدي لظاهرة السمنة التي باتت تنتشر في الوسط المدرسي نتيجة غياب الوعي بالتغذية الصحية وقلة النشاط البدني، داعية إلى بناء شخصية متوازنة وقوية للأطفال ابتداءً من المرحلة التحضيرية.
وأكدت أنه في ظل التحديات الصحية المتزايدة، تبقى مثل هذه المبادرات التوعوية خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا، قادر على حماية صحته والمساهمة في تطوير المنظومة الصحية.
المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954: التوعية بالجلطات الدماغية
كما سجلت المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران مشاركة فعالة من خلال مصلحة أمراض الأعصاب والمصلحة المتنقلة للاستعجالات والإنعاش، حيث تم اختيار موضوع الجلطات الدماغية والتكفل بها كمحور رئيسي.
وقد تم خلال هذه التظاهرة تقديم شروحات مبسطة للمواطنين حول أعراض السكتة الدماغية وطرق الوقاية منها، مع إبراز أهمية التدخل السريع لإنقاذ حياة المرضى. كما تم استعراض مسار التكفل بالمريض منذ لحظة ظهور الأعراض إلى غاية العلاج والمتابعة، في إطار بروتوكول ولائي موحد يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتسريع التدخل الطبي، خاصة في الحالات الاستعجالية.
المركز الاستشفائي الجامعي بن زرجب: أحدث التقنيات في علاج القلب والسكري
من جهته، برز المركز الاستشفائي الجامعي بن زرجب بوهران من خلال مشاركته المتميزة عبر مصلحة أمراض القلب وعيادة “لاريبار” الخاصة بمرضى السكري وأمراض الغدد الصماء، حيث تم تقديم عروض طبية توعوية حول أحدث التقنيات في علاج أمراض القلب، إلى جانب نصائح وقائية للحد من مضاعفات داء السكري.
وقد استقطب جناح المركز اهتمام الزوار، حيث تم تسليط الضوء على مسار التكفل الشامل بالمرضى، مع إبراز أهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة. كما تم التأكيد على دور الرقمنة في تحسين الخدمات الصحية، خاصة في ما يتعلق بتسيير الملفات الطبية وتقليص مدة الانتظار، بما يضمن تقديم خدمة صحية عصرية وفعالة.
المؤسسة العمومية الاستشفائية نقاش محمد الصغير: أهمية الكشف المبكر
بدورها، شاركت المؤسسة العمومية الاستشفائية نقاش محمد الصغير في هذه التظاهرة من خلال التركيز على التوعية بأهمية الكشف المبكر عن الأمراض، خاصة سرطان الثدي، حيث تم تقديم إرشادات ونصائح للنساء حول ضرورة إجراء الفحوصات الدورية.
وأكدت إدارة المؤسسة أن الوقاية تبقى السبيل الأمثل للحد من انتشار الأمراض، مشددة على أهمية نشر الثقافة الصحية لدى المواطنين وتحفيزهم على تبني سلوكيات صحية سليمة.
وقد شكل هذا اليوم المفتوح محطة هامة لتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، من خلال تقريب المعلومة الطبية وتقديمها بأسلوب مبسط، إضافة إلى كونه فضاءً لتبادل الخبرات بين مختلف مهنيي الصحة وتوحيد الجهود من أجل الارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
كما تعكس هذه المشاركة الواسعة التزام المؤسسات الصحية بولاية وهران بالعمل الميداني والتقرب من المواطن، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الوقاية وترسيخ ثقافة صحية مستدامة، قوامها الوعي والتكفل الجيد بالمريض ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية في المجال الطبي.



