وطني
استراتيجية جديدة لضبط السوق و بناء ثقة المواطن: الجزائر نحو سوق آمنة

م ر
في الخامس عشر من مارس من كل سنة ، يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق المستهلك ، و هو محطة للتذكير بأهمية حماية المستهلك و ضمان بيئة استهلاكية آمنة و شفافة، و ضمان حصوله على منتجات و خدمات ذات جودة و بأسعار عادلة.
و في الجزائر يشكل هذا الموعد محطة بارزة لإبراز الجهود المبذولة من قبل وزارة التجارة الداخلية و ضبط السوق، التي تسعى إلى ترسيخ ثقة المواطن في السوق الوطنية عبر سلسلة من التدابير العملية ، حيث يولي القطاع أهمية متزايدة لهذا الموعد من خلال استراتيجيات حديثة تهدف إلى تعزيز ثقة المواطن في السوق الوطنية.
و في ظل التحولات الاقتصادية و الاجتماعية التي يشهدها العالم ، تضع الجزائر حماية المستهلك في صدارة أولوياتها ، حيث أعلنت الوزارة الوصية عن استراتيجية جديدة ترتكز على الرقمنة و الشفافية و تفعيل دور الجمعيات الاستهلاكية ، بما يضمن تعزيز الحقوق الأساسية للمستهلكين .
و تشمل هذه الاستراتيجية تكثيف الرقابة على جودة المنتجات و مكافحة الغش التجاري ، حيث وضعت وزارة التجارة الداخلية آليات جديدة لمراقبة المنتجات و ضمان مطابقتها للمعايير الصحية و الاقتصادية مع تكثيف الحملات التفتيشية لمكافحة و ضبط الأسعار و الحدّ من المضاربة لضمان توازن السوق ، و كذا توسيع قنوات التبليغ من خلال فتح منصات رقمية حديثة لتلقي شكاوي المستهلكين و تسهيل التبليغ عن التجاوزات ، ما يعزز دور المواطن كشريك أساسي في حماية السوق، بالإضافة إلى تعزيز الوعي الاستهلاكي عبر حملات إعلامية و تعاون مع الجمعيات الاستهلاكية .
و يؤكد مسؤولو القطاع أن حماية المستهلك التزام وطني يهدف إلى بناء سوق داخلية موثوقة ، توفر منتجات بما يواكب تطلعات المواطن الجزائري و يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة.
هذه الاستراتيجية الجديدة تعكس حرص السلطات الجزائرية على جعل المستهلك شريكا أساسيا في ضبط السوق و محور العملية الاقتصادية ، باعتباره شريكا أساسيا في التنمية المستدامة ، و رسالة واضحة بأن سوقا داخلية آمنة و موثوقة هو السبيل لتعزيز الثقة بين المواطن و الدولة و مواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة.



