مزاد... كاب ديزاد
رسالة “تمكين” من وهران…ولادة جيل جديد من القادة الشباب

م ر
انطلقت اليوم فعاليات الملتقى الأول لبرنامج تأهيل القادة الشباب بوهران، الذي أطلقته وزارة الشباب ليكون أكثر من مجرد مبادرة تدريبية ، إنه مشروع وطني متكامل يمتد لعام كامل ، يهدف إلى صناعة جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على حمل مشعل النهضة الوطنية.
هذا البرنامج ليس مجرد دورة تكوينية ، بل هو ورشة لصياغة المستقبل ، حيث يتعلم الشباب مهارات القيادة ، فنون الإدارة و أسس الابتكار، في تجربة متكاملة تمثل لبنة أساسية في مشروع النهضة الوطنية الذي يقوده رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
فبين قاعات النقاش وورش العمل ، و بين الحوارات المفتوحة و التجارب الميدانية ، يتشكل وعي جديد يضع الشباب في قلب معادلة التنمية.
وهران اليوم ليست مجرد مدينة تستضيف حدثا وطنيا ، بل هي منصة انطلاق لرؤية إستراتيجية تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار.
و في كلمة ألقاها خلال افتتاح فعاليات هذا الملتقى ، شدد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون السياسية و العلاقات مع الشباب و المجتمع المدني والأحزاب السياسية، مصطفى صايج، على الأهمية البالغة التي يوليها رئيس الجمهورية ، السيد عبد المجيد تبون لمسألة التمكين الشامل للشباب بمختلف أبعاده ، و على رأسها البعد السياسي.
هذا التصريح ليس مجرد تأكيد بروتوكولي ، بل هو إعلان عن رؤية إستراتيجية تتعامل مع الشباب باعتبارهم شركاء في صناعة القرار لا مجرد متلقين له ، فالمجال السياسي الذي كان في الكثير من الأحيان حكرا على النخب التقليدية ، يفتح اليوم أمام جيل جديد ، جيل يراد له أن يكون فاعلا في صياغة السياسات ، مراقبا لمخرجاتها و مشاركا في بناء مؤسساتها.
إن الحرص الكبير الذي أبرزه المستشار يعكس قناعة راسخة بأن النهضة الوطنية لا يمكن أن تتحقق دون إشراك الشباب في قلب المعادلة ، فالتمكين السياسي للشباب يعني منحهم أدوات الفهم ، آليات المشاركة و مساحات التعبير، بما يجعلهم قوة اقتراح لا قوة انتظار.
وهران التي احتضنت هذا الخطاب ، تتحول مرة أخرى إلى منصة لإطلاق رسائل وطنية كبرى ، رسالة تقول إن الجزائر تراهن على شبابها ، و تضعهم في مقدمة الصفوف ، ليس فقط في الاقتصاد أو الثقافة، بل في السياسة أيضا.
ميلاد هذا الملتقى هو إعلان صريح بأن الجزائر تراهن على شبابها ، و تضعهم في الصفوف الأولى لمشروع النهضة ، فهؤﻻء القادة الشباب الذين يخوضون تجربة تمتد لكل عام، سيكونون غدا صناع القرار ، و حملة الراية و حماة الوطن.
وهران إذن ، لم تكن مجرد مسرح للافتتاح، بل شاهدة على لحظة فارقة ، لحظة ولادة جيل جديد من القادة ، جيل يكتب فصول المستقبل بوعي ، بعزيمة، بإيمان راسخ بأن الجزائر تستحق أن تكون في مقدمة الأمم.
