م ن
في أجواء احتفالية بالذكرى السادسة لتأسيس هيئة وسيط الجمهورية ، نظمت مختلف ولايات الوطن اليوم ، أبوابا مفتوحة للتعريف بمهام الهيئة و استعراض حصيلة نشاطاتها .
ستّ سنوات مضت منذ ميلاد هذه المؤسسة التي جعلت من الإصغاء للمواطن محور عملها ، و من الوساطة بين الإدارة و المجتمع أداة لترسيخ الثقة و تعزيز العدالة الإدارية .
آلاف الإستقبالات المباشرة ، آلاف العرائض و الشكاوي التي تمت دراستها و توجيهها للقطاعات المعنية ، و استجابة سريعة لمطالب المواطنين في قضايا السكن ، التوظيف ، و رخص البناء و غيرها ، و لا تعكس هذه الحصيلة ثقة المواطن في الهيئة فقط ، بل تعكس أيضا التزامها بأن يكون المواطن في قلب الاهتمام و أن تتحول إلى جسر يربط المواطن بالإدارة بروح من الإنصاف و الشفافية .
هيئة وسيط الجمهورية أسست بموجب المرسوم الرئاسي 45-20 المؤرخ في 15 فبراير 2020 ، في سياق إصلاحات سياسية و إدارية واسعة ، هدفها تعزيز الرقابة على أداء الإدارة و ضمان حقوق المواطنين.
و تعمل الهيئة على تلقي الشكاوي و العرائض ، ما يمنح المواطن وسيلة سريعة للإنصاف ، و تمارس الهيئة رقابة على المرافق العمومية و تدفع نحو تحسين الأداء الإداري و الشفافية ، و من خلال الندوات و الاتفاقيات مع الجامعات الوزارية ، تسعى الهيئة إلى ترسيخ ثقافة الإصغاء و الابتكار في الإدارة .
إن وجود هيئة مستقلة تابعة مباشرة لرئيس الجمهورية يعكس إرادة سياسية في جعل المواطن محور الاهتمام ، و الهيئة جزء من مشروع أوسع لإصلاح الإدارة العمومية ، حيث تعتبر حلقة وصل بين السلطة التنفيذية و المجتمع ، و عبر النظر في قضايا تتعلق بالسكن ، العقار ، المساعدات الاجتماعية ، التوظيف و غيرها ، تساهم الهيئة في تكريس مفهوم المواطنة الفاعلة .
