أوقفت السلطات المحلية لولاية وهران، اليوم السبت، مساعي منتخب محلي كان يسعى للاستحواذ على توسعة كشك كان قد استفاد منه منذ سنوات، ومحاولة تسوية وضعيته عبر تمرير مداولة بالمجلس الشعبي البلدي الذي ينتمي إليه.
وقد أقدمت معاول الهدم على إزالة كامل المساحة التي شهدت توسعة الكشك، بعدما حُوِّل إلى مقهى، مع هدم أجزاء إضافية. كما تم اتخاذ إجراء تشميع الكشك في انتظار استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة.
وكانت جريدة “كاب ديزاد” قد تطرقت في أعداد سابقة إلى تداعيات هذا الملف، حيث فجّرت القضية في بداية العهدة المحلية، وكشفت ملابسات اعتبرها متابعون خطيرة، افتعلها منتخب محلي، وعارضها بشدة عدد من المنتخبين بالمجلس الشعبي البلدي. وقد أثار هؤلاء ما وصفوه بتجاوز خطير في حال تمرير مداولة تعترف بتسوية وضعية الكشك الذي تحوّل، في ظرف وجيز، إلى محل تجاري، وهو ما كاد يورّط أطرافًا في التنازل عن توسعته لولا المعارضة القوية لهذا الملف منذ بدايته.
الكشك، الذي توسع صاحبه على مساحة غير قانونية متعديًا على الملك العام، قام أيضًا بتأجيره لطرف آخر، ما أثار جدلًا واسعًا حول أسباب عدم التدخل في وقت سابق لوضع حد لهذه الوضعية. كما تسبب الملف في صراع داخلي بين المنتخبين بالمجلس الشعبي البلدي، بعد إيداعه بهدف فرض تنازلات على البلدية.
غير أن هذه الأخيرة لم تنخرط في تمرير التسوية إلى غاية الأيام الأخيرة من عمر العهدة المحلية، إلى أن تدخلت اليوم السلطات المحلية لاسترجاع الملك العمومي ووضع حد لمختلف أشكال الاستغلال غير القانوني للفضاءات العمومية.
وقد أسفر هذا التدخل عن إسقاط واحدة من أوراق التجاوزات، في انتظار استرجاع مساحات أخرى، حيث وُضع حد لتصرفات منتخب محلي في الأشهر الأخيرة من عهدته. وتأتي هذه الخطوة كرسالة واضحة مفادها أن القانون يُطبّق على الجميع دون استثناء.
