الجمعة, 15 مايو, 2026
19.8 C
Oran
الرئيسيةمزاد... كاب ديزادحين يزور البابا أرض المليون و نصف شهيد... الجزائر منارة السلام و...

حين يزور البابا أرض المليون و نصف شهيد… الجزائر منارة السلام و التعايش 

نشر يوم

م ر
في لحظة تاريخية تتجاوز حدود البروتوكول الدبلوماسي ، حل اليوم البابا ليون الرابع عشر في زيارة رسمية إلى الجزائر ، بدعوة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ، لتعيد هذه الزيارة إلى الأذهان صورة بلد ظل عبر عقود من الزمن يرفع راية السلم و المصالحة.
هي ليست مجرد زيارة دينية أو سياسية ، بل هي شهادة عالمية على أن الجزائر التي دفعت ثمنا غاليا في سبيل الحرية ، باتت اليوم منارة للسلام في محيط مضطرب.
الجزائر التي احتضنت حوارات المصالحة و فتحت أبوابها للباحثين عن صوت العقل ، استقبلت البابا لتؤكد أن رسالتها تتجاوز حدودها الجغرافية ، إنها رسالة إنسانية مفادها أن السلام ليس شعارا يرفع ، بل ممارسة يومية تترجم في المواقف و المبادرات.
زيارة البابا ليون الرابع عشر تحمل دلالات عميقة ، فهي اعتراف بدور الجزائر كجسر بين الحضارات ، و كصوت يعلو فوق ضجيج الصراعات.
و في زمن تتنازع فيه القوى على بسط النفوذ، تظل الجزائر ثابتة على موقفها ، تدعو إلى الحوار ، و تذكر العالم أن السلام هو الطريق الوحيد نحو مستقبل مشترك.
زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر ليست مجرد حدث بروتوكولي أو محطة دينية عابرة، بل هي اعتراف صريح بمكانة الجزائر كأرض جمعت عبر قرون بين الأديان و الثقافات، و احتضنت قيم التسامح و العيش المشترك.
هذه الزيارة تحمل في طياتها رسالة عالمية مفادها أن الجزائر ليست فقط جزء من التاريخ ، بل هي أيضا شريك في صياغة مستقبل يقوم على الحوار الحضاري.
في زمن تتصاعد فيه خطابات الكراهية و الانغلاق ، تأتي الجزائر لتقدم نموذجا مختلفا : بلد عاش فيه المسلم و المسيحي جنبا إلى جنب ، و تلاقحت فيه الحضارات من الأمازيغية إلى العربية و الإسلامية و الأوروبية.
حضور البابا هنا هو بمثابة شهادة دولية على أن الجزائر قادرة على أن تكون منصة للحوار بين الشرق و الغرب ، بين الشمال و الجنوب ، و بين كل من يبحث عن أرضية مشتركة السلام.
في الجزائر، حين تتعانق المآذن مع أجراس الكنائس القديمة ، بدا البابا ليون الرابع عشر و كأنه يكتب فصلا جديدا في كتاب الحوار الإنساني ، عنوانه الأمل المشترك في عالم أكثر عدلا و سلاما.
إنها لحظة تاريخية تؤكد أن الجزائر ليست مجرد جغرافيا ، بل هي فكرة و رسالة: رسالة التعايش و رسالة الانفتاح و رسالة أن العالم يمكن أن يكون أكثر إنسانية حين يلتقي على أرض عرفت معنى المقاومة و الحرية و تعرف اليوم معنى السلام.

المزيد من المقالات

الإصلاحات الهيكلية … نحو جزائر الاستثمار الفعّال

م ر   في قاعة غصّت بالفاعلين الاقتصاديين و المستثمرين، أشرف اليوم الوزير الأول السيد سيفي...

نبراس الذاكرة…الثامن ماي حصن الهوية الوطنية

م ر   في الثامن ماي، تستعيد الجزائر ذكرى المجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي ضدّ شعب...

الصحافة في الجزائر… صوت التنمية وصدى التغيير

م ر في الثالث من ماي من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة...