جميلة.م
تشهد الساحة السياسية بولاية وهران هذه الأيام حركية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة خلال شهر جويلية المقبل، وسط استعدادات مكثفة من مختلف الأحزاب السياسية والتنظيمات الحزبية التي تسعى إلى تعزيز حضورها الميداني وكسب ثقة الناخبين قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.
وفي هذا الإطار، يواصل حزب حركة العمال الجزائريين بوهران تحضيراته التنظيمية والسياسية من أجل الدخول بقوة في هذا الموعد السياسي الهام، من خلال إعادة ترتيب البيت الداخلي والعمل على تشكيل قائمة انتخابية تعتمد على مبدأ التجديد واستقطاب الكفاءات.
وحسب مصادر مقربة من الحزب، انهم تمكنوا خلال الأسابيع الأخيرة من جمع عدد من الاستمارات و التحضيرات الخاصة بالاستحقاقات المقبلة، وذلك في إطار خطة تهدف إلى توفير الظروف الملائمة لإنجاح الحملة الانتخابية وضمان حضور قوي للحزب على مستوى مختلف بلديات ودوائر الولاية.
وأكد المصدر ذاته أن الإعلان الرسمي عن قائمة المترشحين سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من المشاورات الداخلية ودراسة ملفات الراغبين في الترشح، مشيرا إلى أن القائمة ستعرف تغييرا كبيرا مقارنة بالاستحقاقات السابقة، حيث تم الاعتماد بشكل أساسي على الوجوه الجديدة والشبابية التي تتمتع بالكفاءة والطموح والرغبة في العمل الميداني وخدمة المواطنين.
وأضاف المصدر أن الحزب اختار هذه المرة منح الفرصة لإطارات جامعية وأطباء وكفاءات شابة تنشط في عدة مجالات مهنية واجتماعية، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة داخل المجالس المنتخبة وإعطاء صورة عصرية عن العمل السياسي المحلي. كما أوضح أن نسبة تقارب 20 بالمائة من القائمة ستضم شخصيات تمتلك خبرة سابقة في المجال السياسي والعمل الحزبي، من أجل تحقيق نوع من التوازن بين عنصر الخبرة وروح التجديد.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن توجه حزب حركة العمال نحو استقطاب الكفاءات والاعتماد على الوجوه الجديدة يعكس رغبة الأحزاب السياسية في استعادة ثقة المواطنين، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بضرورة إشراك الشباب وأصحاب الكفاءات في تسيير الشأن العام وإعطاء دفع جديد للعمل المنتخب.
وفي المقابل، تعيش العديد من التشكيلات السياسية الأخرى على وقع سباق مع الزمن من أجل ضبط قوائمها الانتخابية، حيث تكثفت الاجتماعات واللقاءات الداخلية خلال الأيام الأخيرة تحضيرا لهذا الموعد الذي يكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى التحديات التنموية والاجتماعية التي تنتظر المنتخبين المحليين خلال المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب، أن تعرف الانتخابات المقبلة منافسة قوية بين مختلف الأحزاب خاصة بولاية وهران التي تعد من أبرز الولايات ذات الثقل السياسي والاقتصادي في البلاد، ما يجعل الرهان كبيرا على استقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين وتقديم برامج قادرة على إقناع المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في التنمية وتحسين الإطار المعيشي.
