السبت, 23 مايو, 2026
22.8 C
Oran
الرئيسيةدوليصحف نرويجية تفضح نظام المخزن في تحوله إلى ملاذ آمن لشبكات الجريمة...

صحف نرويجية تفضح نظام المخزن في تحوله إلى ملاذ آمن لشبكات الجريمة العابرة للحدود

نشر يوم

سلطت صحف نرويجية الضوء على الوجه المظلم لتحول المغرب، في ظل نظام المخزن، إلى ملاذ آمن لشبكات الجريمة العابرة للحدود بعدما كشفت تفاصيل جديدة حول قضية زكريا رحالي، المطلوب للعدالة في أوسلو منذ 2017 والمتهم بالارتباط بإحدى أكبر قضايا المخدرات في تاريخ النرويج.

وفي وقت تدعي فيه السلطات المغربية الانخراط في محاربة الجريمة المنظمة وتعزيز التعاون الأمني مع الدول الأوروبية، تكشف هذه القضية حجم التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي والواقع، حيث يعيش رحالي، وفق تقارير إعلامية، بمدينة طنجة (شمال المغرب) بعيدا عن أي ملاحقة فعلية، رغم صدور أحكام قضائية في حقه وورود اسمه في ملفات مرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات وتبييض الأموال.

وتعود بداية القضية إلى سنة 2012 حين أوقفت الشرطة النرويجية شابا (18 سنة) من أصول مغربية بحي مانغليرود شرق أوسلو، بعد محاولته الفرار خلال عملية تفتيش، ليعثر لاحقا على حقيبة تحتوي على كمية من الحشيش ومبالغ مالية نقدية فاقت 7000 يورو. غير أن تلك الحادثة التي بدت آنذاك جنحة محدودة، تحولت مع السنوات إلى خيط يقود نحو شبكة إجرامية معقدة تنشط بين أوروبا وشمال المغرب.

وبعد سنوات من التحقيقات، أصدرت محكمة بورغارتينغ النرويجية سنة 2017 حكما بالسجن خمس سنوات ونصف في حق رحالي، لإدانته بالمشاركة في استيراد عشرات الكيلوغرامات من الحشيش وحيازة كميات أخرى من القنب الهندي، إضافة إلى ملفات مرتبطة بعائدات مالية مشبوهة. إلا أن المعني بالأمر اختفى قبل تنفيذ العقوبة، لينتهي به المطاف مستقرا بالمغرب تحت حماية واقع قانوني وسياسي يثير الكثير من علامات الاستفهام.

وفي هذا السياق، لا تبدو القضية مجرد ملف جنائي معزول، بل تعكس، بحسب متابعين، تحول المغرب في السنوات الأخيرة إلى نقطة جذب لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وغسل الأموال، مستفيدة من هشاشة منظومة المتابعة وازدواجية التعامل مع المطلوبين الأجانب خاصة حين يتعلق الأمر بأشخاص يملكون امتدادات مالية أو عائلية داخل البلاد.

وتثير هذه المعطيات حرجا متزايدا للسلطات المغربية خصوصا مع الحديث عن غياب اتفاقية فعالة لتسليم المطلوبين بين الرباط وأوسلو، وهو ما جعل رحالي، وفق توصيف الإعلام النرويجي، يتحرك بحرية ويواصل حياته بشكل علني بمدينة طنجة في صورة تعكس عجزا مريبا في التعاطي مع الملفات المرتبطة بالجريمة العابرة للحدود.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، بل ربطت التقارير القضية بشبكات أوسع تنشط بين المغرب وأوروبا في مجالات تهريب المخدرات وتبييض الأموال، وسط تصاعد المخاوف الأوروبية من تحول شمال المغرب إلى منصة عبور استراتيجية لشحنات الحشيش والكوكايين نحو القارة العجوز.

ويواجه رحالي اتهامات خطيرة بالاتجار بنحو 250 كلغ من الكوكايين و5.7 أطنان من القنب خلال الفترة الممتدة من أبريل 2020 إلى مارس 2022، فيما تقدر الشرطة النرويجية أن شبكته كانت تحقق عائدات سنوية تقارب 500 مليون كرونة نرويجية (64.2 مليون يورو)، لترتفع القيمة الإجمالية منذ عام 2020 إلى حوالي 2.5 مليار كرونة (230 مليون يورو).

وكالات 

المزيد من المقالات

من ستوكهولم: أميتو حيدار تؤكد على أهمية توفير الدعم الممكن للشعب الصحراوي

احتضن مقر منظمة رايت لايفليهود الدولية لقاءً خاصاً جمع رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال...

لبنان: الاحتلال الصهيوني يشن سلسلة غارات جوية و قصف مدفعي على عدة بلدات 

م رشن جيش الاحتلال الصهيوني ، أمس ، سلسلة غارات جوية وقصف بالمدفعية استهدفت...

أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة حتى نهاية العام المقبل

قال مسؤولون أوروبيون إن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة حتى نهاية العام المقبل بسبب...
error: Le contenu de CAPDZ est protégé