م.رياض
قدّم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود اليوم الاربعاء ، عرضًا حول نص القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي.
وحرص وزير الداخلية على إبراز دوافع التعديل والأهداف المرجوة، مواصلة للإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي باشرها السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، والرامية إلى تكريس دولة القانون وتعزيز الشرعية الديمقراطية، من خلال تحيين الإطار القانوني للعملية الانتخابية وتكييفه مع المستجدات الدستورية ومتطلبات التطبيق العملي.
وعاد وزير الداخلية إلى حتمية مراجعة تقنية لجملة من أحكامه، قصد تدعيم المنظومة الانتخابية وتعزيز دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عبر الحفاظ على استقلاليتها وتمكينها من التفرغ لمهامها الأساسية المتعلقة بتحضير وتنظيم وتسيير والإشراف على العمليات الانتخابية والاستفتائية والرقابة عليها.
كما أبرز أن نص القانون العضوي يقترح، في المقابل، إسناد الجوانب المادية والبشرية واللوجستية إلى مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بما يسمح بتكريس مبدأ حياد الإدارة ومنع أي تدخل لها في مجريات الاستحقاقات، مع حصر دورها في توفير الوسائل والإمكانات الضرورية تحت تصرف السلطة المستقلة. وأضاف أن نص القانون العضوي تضمن جملة من التعديلات المهمة، شملت إعادة هيكلة وتنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ومراجعة معايير الترشح بما يوسع المشاركة السياسية ويستجيب لانشغالات الأحزاب والمترشحين، إلى جانب تدعيم آليات النزاهة والشفافية ومحاربة المال الفاسد، وتحسين تنظيم العمليات الانتخابية وسيرها، فضلًا عن إدراج إجراءات جديدة في مجال الرقمنة وعصرنة القوائم والوثائق الانتخابية. وخلص السيد الوزير إلى أن هذه التعديلات، وإن كانت ذات طابع تقني في مجملها، فإنها تعكس إرادة واضحة لإرساء مسار انتخابي أكثر فعالية وشفافية ومصداقية، بما يعزز ثقة المواطن في المؤسسات ويدعم الممارسة الديمقراطية في بعدها العملي والتنظيمي.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة باعتبارها اللجنة المختصة، وبناء على إحالة من السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، درست على هامش جلسة الاستماع ملف إثبات عضوية عضو جديد بمجلس الأمة بعنوان الثلث الرئاسي، وذلك في إطار الأحكام الدستورية والتنظيمية المعمول بها.
