الرئيسيةمزاد... كاب ديزادالجزائر أولًا… الجزائر ثانيًا… الجزائر أبدًا

الجزائر أولًا… الجزائر ثانيًا… الجزائر أبدًا

نشر يوم

فاطمة ب

ليس من قبيل الصدفة أن تحتفل الجزائر، في الذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، تحت شعار “الجزائر أولًا… الجزائر ثانيًا… الجزائر أبدًا”. فهذا اليوم الوطني، الذي أقرّه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، جاء اعترافًا بالدور الكبير الذي اضطلع به أبناء الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في الدفاع عن مكتسبات الدولة الجزائرية، وصون أمنها واستقرارها، وترسيخ سيادتها الوطنية. أما الشعار، فهو يختزل عقيدة وطنية تشكلت عبر عقود من التضحيات، ورسختها مواقف الرجال الذين آمنوا بأن حماية الوطن ليست مهمة ظرفية، بل التزام دائم تجاه الأرض والشعب والتاريخ.

لقد أثبت الجيش الوطني الشعبي أن قوة المؤسسة العسكرية لا تُقاس فقط بما تمتلكه من إمكانات، وإنما بما تحمله من وفاء لرسالة الشهداء، وقدرة على التكيف مع مختلف التحديات، واستعداد دائم للدفاع عن سيادة الجزائر وأمنها واستقرارها. وفي عالم تتسارع فيه التحولات وتتزايد فيه التحديات الأمنية، يبقى امتلاك جيش قوي، محترف ومتطور، أحد أهم ركائز الدولة الحديثة وضمانة لاستمرار الأمن والاستقرار.

وتأتي هذه الذكرى لتعزز متانة الرابطة التي جمعت، ولا تزال تجمع، الجيش بالشعب، وهي رابطة تعمقت مع مرور الزمن وأثبتت أن “جيش – شعب” ليست مجرد كلمات تُرفع في المناسبات، وإنما حقيقة وطنية تتجسد في التلاحم والتآزر ووحدة المصير. فهذه اللحمة الوطنية كانت وستظل الدرع الحصين في مواجهة كل من يستهدف الجزائر أو يحاول النيل من أمنها واستقرارها.

لعل ما عاشته الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة من حرائق مست عدداً من ولايات الوطن، كان خير دليل على هذا التلاحم. فقد كان الجيش الوطني الشعبي حاضرًا في الميدان إلى جانب مختلف الأسلاك والهيئات، مسخرًا إمكاناته البشرية والمادية لإخماد الحرائق، وإجلاء السكان من المناطق المهددة، وتقديم الإسعافات الأولية والتكفل بالمتضررين، في صورة تعكس الجاهزية الدائمة للمؤسسة العسكرية واستعدادها للتدخل كلما استدعت مصلحة الوطن والمواطن.

وعلى امتداد الحدود الشاسعة، وفي أعالي الجبال، وفي عمق الصحراء، يواصل حراس الجزائر أداء رسالتهم في صمت، يقظين في مواجهة بقايا الإرهاب والشبكات الإجرامية وكل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد. إنها يقظة لا تنطفئ، وعزيمة لا تلين، وإيمان راسخ بأن سلامة الجزائر وسيادتها أمانة تستحق كل تضحية. وبين جبهة تحارب ألسنة اللهب، وأخرى تتصدى لكل التهديدات، تتجسد صورة جيش جعل من خدمة الوطن عقيدة، ومن حماية الشعب شرفًا، ومن الجزائر قضية لا تعلو عليها قضية.

لقد أثبتت التجارب أن قوة الجزائر في تماسك جبهتها الداخلية، وفي وحدة شعبها مع مؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش الوطني الشعبي. وهي معادلة صنعتها الثورة التحريرية، وحافظت عليها تضحيات الأجيال، وستظل أساسًا تبنى عليه الجزائر الجديدة بثقة وثبات.

وإحياء هذه الذكرى هو استلهام لقيم التضحية والانضباط والإخلاص، وتجديد للعهد بأن تبقى الجزائر فوق كل اعتبار، قوية بمؤسساتها، منيعة بوحدة شعبها، وفية لتاريخها، وواثقة في مستقبلها. فستظل قيم الصمود، والتضحية، ووحدة الصف، والتلاحم بين الجيش والأمة، الركائز التي تحمي الوطن، وتصون سيادته، وتؤكد أن الجزائر أولًا… الجزائر ثانيًا… الجزائر أبدًا.

المزيد من المقالات

اليوم الوطني للجيش…عهد الوفاء و درع الوطن

م ر تقف الجزائر يوم الغد، وقفة إجلال و اعتزاز وهي تحيي اليوم الوطني للجيش...

نوابغ الجزائر…إنجاز يرفع الوطن إلى مصاف الريادة 

م ر توج تلاميذ الجزائر المتفوقين بثلاث ميداليات ذهبية في أولمبياد الإعلام الآلي برواندا، مفتكين...

الجزائر…ذاكرة الصحراء الحية 

م ر في مشهد دبلوماسي يختزل عمق المواقف الثابتة، أشاد سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، خطري...