م ر
ستحتضن الجزائر يومي 1 و2 ديسمبر 2026 الندوة الـ 13 رفيعة المستوى حول السلم و الأمن في إفريقيا، المعروفة ب”مسار وهران”، لتكون منصة رئيسية لتعزيز التنسيق بين الإتحاد الإفريقي ومجموعة القيادة الإفريقية A3 ، في قضايا السلم و الأمن داخل مجلس الأمن الأممي.
وتعتبر الندوة محطة رئيسية لتوحيد المواقف الإفريقية في مواجهة التحديات الدولية، وهي تهدف إلى تعزيز الصوت الإفريقي و ضمان حضور أقوى للقارة داخل مجلس الأمن الدولي ومجموعة A3، و خلال عضويتها السابقة أضفت الجزائر ديناميكية متميزة على أعمال المجموعة في مجلس الأمن، وهو ما منح زخما متجددا يستمر أثره حتى اليوم.
وحين تستضيف الجزائر الندوة ال13 حول السلم و الأمن في إفريقيا، فإنها تفتح أبوابها لتكون منصة لصوت إفريقيا الموحد في مواجهة التحديات العالمية، وهي لا تكتفي بدور المضيف، بل تصنع نفسها في قلب معادلة جيوسياسية، حيث تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع تطلعات القارة الإفريقية نحو الاستقلالية في القرار الأمني و السياسي.
والجزائر، بحكم تاريخها الثوري و تجربتها الدبلوماسية، تسعى إلى أن تكون جسرا للتواصل بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، وخبرتها السابقة في عضوية مجلس الأمن منحتها قدرة على دفع أجندة إفريقية أكثر وضوحا، وهو ما جعلها تحظى بثقة القارة في قيادة هذا المسار.
استضافة الجزائر للندوة، تعبير عن رغبتها في ترسيخ صورتها كعاصمة السلم الإفريقي، وهي عبر هذه المبادرة ، تحاول أن تمنح إفريقيا صوتا جماعيا، وتؤكد أن القارة قادرة على صياغة حلولها بعيدا عن الوصاية.
في ديسمبر ستكون الجزائر ذاكرة إفريقيا الحية، و مختبر رؤى جديدة لصناعة السلام في قارة تبحث عن الاستقرار.
