يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم ، جلسة إحاطة رفيعة المستوى حول الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي وذلك ضمن بند “صون السلم والأمن الدوليين” على جدول أعماله، خلال الجزء رفيع المستوى من الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويرتقب أن تركز الجلسة على المخاطر الأمنية الناجمة عن التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي ولا سيما احتمال فقدان السيطرة البشرية على الأنظمة المتقدمة وما قد يترتب عن ذلك من تهديدات للسلم والأمن الدوليين.
ومن بين أبرز القضايا المطروحة للنقاش، مخاطر استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة في تنفيذ أعمال ذات عواقب خطيرة، بما في ذلك استهداف البنى التحتية الحيوية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير آليات لتقييم سلامة هذه الأنظمة والتحقق منها بما يواكب التطور المتسارع لقدراتها.
وتأتي الجلسة في ظل تسجيل حوادث حديثة أظهرت قدرة بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي على تجاوز قيود تقنية مفروضة عليها والوصول إلى أنظمة خارجية أو التواصل عبر قنوات غير مصرح بها، الأمر الذي أعاد طرح مسألة الضمانات اللازمة للحفاظ على السيطرة البشرية.
كما يبحث أعضاء المجلس دور الحكومات والجهات غير الحكومية في الحد من هذه المخاطر وإمكانية وضع تدابير دولية لبناء الثقة وتبادل المعلومات بشأن الحوادث والثغرات، فضلا عن الخلافات بشأن ما إذا كان ينبغي أن تتم حوكمة الذكاء الاصطناعي أساسا من خلال إجراءات وطنية أو ترتيبات دولية.
ومن المنتظر أيضا أن تبرز خلال المناقشة دعوات إلى تعزيز مشاركة الدول النامية في وضع قواعد ومعايير حوكمة الذكاء الاصطناعي، تفاديا لترسيخ الفوارق التكنولوجية القائمة، إلى جانب تباين المواقف بشأن الدور الذي ينبغي أن يضطلع به مجلس الأمن في معالجة المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
