تتجه عملية تسوية وضعية السكنات و العقارات العالقة بولاية وهران نحو تسريع الإجراءات، بعد معالجة عدد من الملفات التي ظلت لسنوات محل انتظار، لا سيما تلك المرتبطة بتحرير عقود الملكية، في وقت لا يزال فيه سكان عدة قرى و مناطق نائية يطالبون بإنهاء وضعياتهم العقارية و تمكينهم من الوثائق التي تثبت ملكيتهم.
و في هذا الإطار، تمت تسوية وضعية برنامج 20+2 مسكنا تساهميا ببلدية بوفاطيس، بعد حل الإشكال الذي كان عالقا على مستوى مديرية أملاك الدولة غرب، و المتعلق بإجراءات تحرير العقود، حسب المعطيات المتوفرة لدى الوكالة للتسيير و التنظيم العقاريين الحضريين لولاية وهران.
و دعت ذات المصالح المستفيدين المعنيين إلى التقرب منها في أقرب الآجال، من أجل استكمال ملفاتهم الإدارية و تسوية وضعياتهم المالية و تسديد المستحقات المترتبة عليهم، قبل استكمال باقي الإجراءات المتعلقة بتحرير عقود الملكية. كما شرع القسم التجاري بالوكالة، حسب ذات المصادر، في مباشرة عملية تحرير العقود لفائدة المستفيدين الذين استوفوا الشروط المطلوبة.
و بالموازاة مع ذلك، لا تزال عائلات بعدد من المناطق تنتظر تسوية عقود ملكية سكناتها منذ سنوات، على غرار سكان قرية التوميات بدائرة وادي تليلات، الذين أكدوا أن وضعيتهم العقارية ما تزال عالقة، مطالبين بالتدخل من أجل إيجاد حل نهائي لهذا الملف وتمكينهم من وثائق الملكية.
و تشير المعطيات إلى أن آلاف السكنات و العقارات عبر مختلف بلديات الولاية، خاصة بالمناطق الفقيرة و النائية، تنتظر التسوية، وسط مساع لتسريع دراسة الملفات و تعريف الموظفين بمختلف النصوص القانونية و التنظيمية ذات الصلة، تفاديا لرفض بعض الملفات بسبب اختلاف طبيعة العقار أو عدم استيفاء الشروط القانونية.
و في هذا السياق، يطرح القانون 08-15 المتعلق بمطابقة البنايات و إتمام إنجازها كأحد الأطر القانونية المعتمدة في معالجة جزء من هذه الوضعيات، غير أن تطبيقه يتطلب التمييز بين تسوية البنايات من جهة و تسوية العقارات المخصصة للبناء من جهة أخرى، خاصة في الحالات التي يتوفر أصحابها على رخص بناء و وثائق إدارية.
و ترى مصادر مطلعة أن تسوية هذه الوضعيات من شأنها إعطاء دفع للحركية الاقتصادية و الاجتماعية، باعتبار أن الحصول على عقود الملكية يتيح لأصحابها التصرف القانوني في أملاكهم، من خلال البيع والشراء و استغلال المحلات و ممارسة الأنشطة التجارية، بما قد يساهم في خلق مناصب شغل و تقليص اللجوء إلى طلب سكنات جديدة.
و في السياق ذاته، رفعت لجنة السكن بالمجلس الشعبي الولائي تقريرا مفصلا إلى والي وهران حول وضعية السكنات العالقة و بطء و تيرة التسوية بعدد من البلديات، لا سيما المناطق النائية، مع اقتراح توصيات لتسريع معالجة الملفات.
و تشير المعطيات المقدمة إلى قبول أكثر من 17 ألفا و300 ملف ضمن عمليات التسوية العقارية، مقابل تأجيل
