وهران

جمعية تنوير الأسرة بوهران ترافق المرأة الريفية نحو التمكين الاقتصادي عبر أسواق الرحمة

جميلة .م

تواصل جمعية تنوير الأسرة بوهران جهودها الرامية إلى ترقية المرأة خاصة المرأة الريفية من خلال إدماجها في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك عبر فتح فضاءات لعرض وتسويق منتوجاتها التقليدية وتمكينها من ولوج السوق المحلية في ظروف ملائمة.
وفي هذا الإطار سجلت الجمعية مشاركتها في أسواق الرحمة التي خصصت لشهر شعبان ورمضان، والتي احتضنها قصر المعارض بالمدينة الجديدة، حيث شكلت هذه التظاهرة مناسبة هامة لدعم المرأة المنتجة وإبراز قدراتها.
وكشفت قمري نورة رئيسة جمعية تنوير الأسرة لجريدة “كاب ديزاد”  أن عدد النساء المنتجات المنخرطات ضمن نشاط الجمعية بلغ 60 امرأة، يعملن ضمن آلية تضامنية تقوم على تقاسم الأدوار وتوزيع المهام بما يضمن جودة المنتوج واستمرارية العمل.
 وأوضحت أن كل منتوج تشرف عليه مجموعة من النساء، حيث تتولى امرأة واحدة تنسيق العمل ضمن فريق خاص بكل منتج، على غرار التوابل التي تجمع حولها عددا من النساء يساهمن في مراحل التحضير والطحن والتعليب، في صورة تعكس روح التعاون والعمل الجماعي.
وعرفت أسواق الرحمة عرض تشكيلة متنوعة من المنتوجات التقليدية التي تعكس ثراء الموروث الغذائي للمنطقة، حيث تم تسويق التوابل والكسكس والبركوكس ودقيق الشعير المعروف بالتشيشة، إضافة إلى المرمز والفريك وزيت الزيتون والثوم والرند. وقد لاقت هذه المنتجات إقبالا معتبرا من المواطنين الذين أبدوا اهتماما بالمنتوج المحلي الطبيعي، خاصة في شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا في الطلب على المواد التقليدية.
وأكدت رئيسة الجمعية، أن الهدف من هذه المشاركة لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يتعداه إلى تمكين المرأة الريفية ومنحها فرصة لإثبات ذاتها وتعزيز ثقتها بنفسها من خلال الاحتكاك المباشر بالمستهلكين والتعرف على متطلبات السوق. كما تسعى الجمعية إلى تحسين دخل الأسر الريفية والمساهمة في تحقيق استقرار اجتماعي واقتصادي عبر دعم المشاريع الصغيرة ذات الطابع العائلي.
وفي سياق توسيع دائرة النشاط، أعلنت قمري نورة عن إدماج نساء منتجات جديدات في مجال الخبز التقليدي، ما من شأنه تنويع العروض وتلبية احتياجات المستهلكين خلال الشهر الفضيل والمناسبات الدينية. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية تهدف إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من النساء الريفيات وتمكينهن من فرص عمل تحفظ لهن كرامتهن وتدعم استقلاليتهن المالية.
كما أشارت إلى أن النصف الآخر من النساء المنخرطات سيشاركن ابتداء من 15 رمضان إلى غاية يوم العيد من خلال عرض وبيع ملابس العيد، وهو نشاط موجه لدعم النساء العاملات في مجال الخياطة والتفصيل وتمكينهن من الاستفادة من الحركية التجارية التي تميز هذه الفترة. ويعكس هذا التنوع في الأنشطة حرص الجمعية على مرافقة المرأة في مختلف المجالات الإنتاجية.
ومن المنتظر أن برتفع العدد النهائي للنساء المشاركات بعد عيد الفطر، حيث سيتم جمعهن في مقر واحد بقرية سيدي بختي قصد إجراء تقييم شامل للتجربة وضبط الإحصائيات النهائية. وتؤكد جمعية تنوير الأسرة من خلال هذه المبادرات التزامها بمواصلة مرافقة المرأة الريفية ودعمها لتكون فاعلا أساسيا في التنمية المحلية وحافظة للتراث التقليدي.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: جميع نصوص الجريدة محمية
إغلاق