جميلة.م
تواصل غرفة الصناعة التقليدية والحرف لولاية وهران جهودها الرامية إلى دعم وتمكين المرأة الريفية والماكثة في البيت من الاندماج في النشاط الاقتصادي، من خلال مرافقة وتأهيل نحو 114 امرأة تحوزن على مهارات حرفية في مجال الصناعات التقليدية، بما يسمح لهن بولوج عالم المقاولاتية واستحداث مؤسسات مصغرة تساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، أبرز مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف بوهران، طاهرجبار ميلود، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج شامل يهدف إلى تثمين المهارات المحلية واستغلال الطاقات الكامنة لدى النساء ، مشيرا إلى أن المرافقة شملت نساء ينشطن في عدة بلديات على غرار وهران، طفراوي والسانية وبئر الجير والعنصر و غيرها ، حيث تتوفر تقاليد حرفية متجذرة وإقبال معتبر على هذا النوع من الأنشطة.
وأوضح المسؤول ذاته، أن المستفيدات من هذا البرنامج اجتزن امتحانا تأهيليا يسمح لهن بالحصول على شهادة تأهيل معتمدة، وذلك بالتعاون مع جمعيات محلية مهتمة بمرافقة المرأة الماكثة في البيت بوهران. وتعد هذه الشهادة خطوة أساسية في مسار الاحتراف، كونها تفتح المجال أمام الحرفيات للاستفادة من مختلف آليات الدعم والمرافقة المتاحة من طرف الهيئات العمومية.
وأضاف طاهرجبار ميلود، أن هذا الإجراء يمكن الحرفيات من التقدم للاستفادة من الدعم والتمويل الذي يوفره جهاز الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر انجام، قصد استحداث مؤسسات مصغرة تتماشى مع مهاراتهن ونشاطاتهن، مؤكدا أن هذا النوع من التمويل يمثل رافعة حقيقية لتشجيع النساء على خوض تجربة المقاولاتية بثقة واستقرار.
وفيما يخص طبيعة النشاطات التي تنشط فيها المستفيدات، أوضح المتحدث أن أغلبهن يعملن في حرف تعرف طلبا واسعا في السوق، على غرار صناعة العجائن الغذائية والخياطة التقليدية وصناعة الحلويات التقليدية، إضافة إلى صناعة الافرشة، وهي مجالات تسمح بتحقيق دخل مستقر وقابل للتطور، خاصة عند الاستفادة من التكوين والتأطير المناسبين.
وعلاوة على ذلك، تنظم غرفة الصناعة التقليدية والحرف لوهران عدة دورات تكوينية لفائدة الحرفيات، تتمحور حول كيفية إنشاء المؤسسات المصغرة وطرق تسييرها، بما في ذلك الجوانب المتعلقة بالتنظيم والتسويق والمحاسبة المبسطة، وذلك وفقا للبرنامج المعتمد من طرف المكتب الدولي للشغل، بهدف ضمان استمرارية المشاريع ونجاحها على المدى المتوسط والبعيد.
وللإشارة، تتواصل عملية مرافقة وتأهيل النساء الريفيات والماكثات في البيت بوهران خلال السنة الجارية، في إطار رؤية تسعى إلى تعزيز دور المرأة في التنمية المحلية، وتحويل الحرف التقليدية من نشاط منزلي محدود إلى مشاريع اقتصادية منتجة تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.