مزاد... كاب ديزاد
إعلام وطني قوي…حصن الجزائر ضدّ حملات التضليل

م ر
في عالم تتسارع فيه الأخبار و تتشابك فيه الحقائق مع الشائعات ، يصبح الإعلام الوطني أكثر من مجرد وسيلة لنقل المعلومة ، إنه جدار صدّ يحمي مصالح الجزائر و يصون سيادتها .
و في هذا الشأن شدّد وزير الإتصال السيد زهير بوعمامة خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني ، أمس ، خصصت للأسئلة الشفوية ، على أن تعزيز الفضاءات الإعلامية الوطنية ، لم يعد خيارا بل ضرورة وجودية .
الجزائر كما قال الوزير ، تواجه حملات تضليل ممنهجة تستهدف تشويه صورتها و زرع البلبلة في الرأي العام، و هو ما يفرض على الإعلام الوطني أن يكون خط الدفاع الأول ، بالإحترافية و الموضوعية و القدرة على كشف الحقائق.
تصريح وزير الإتصال جاء ليؤكد أن معركة اليوم ليست فقط على الأرض ، بل أيضا في الفضاء الإعلامي ، حيث تشنّ حملات تضلل و تزييف تستهدف صورة الوطن و مكانته.
إن تعزيز الفضاءات الإعلامية الوطنية يعني بناء إعلام متماسك ، قادر على مواجهة الدعاية المغرضة بالحقائق ، و على تقديم ما يعكس تطلعات الشعب و الدفاع عن مصالحه ، فالإعلام ليس مجرد ناقل للأحداث ، بل هو أداة سيادية ، يساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية ، و يمنح المواطن الثقة في مؤسساته ، و يقطع الطريق أمام كل محاولات التشويش و التشويه.
تقوية المنظومة الإعلامية لا يعني فقط توفير المنابر، بل تعني أيضاء بناء وعي جماعي يميّز بين المعلومة الصحيحة و الدعاية المغرضة ، فالإعلام الوطني مطالب اليوم بأن يكون مرآة صادقة لمصالح الجزائر ، و أن يواكب التحديات الرقمية التي جعلت من التضليل صناعة عابرة للحدود .
رسالة الوزير واضحة ، لا مكان للضعف في معركة الوعي ، ولا بدّ من إعلام يقظ ، متماسك و محصّن ، يضع المواطن أمام الحقيقة الكاملة و يقطع الطريق أما كل محاولات التزييف.
اليوم ، أكثر من أي وقت مضى ، نحن بحاجة إلى إعلام يقظ ، متجذر في قيم الوطنية ، يضع الجزائر أولا ، و يجعل من الحقيقة سلاحا و من المصداقية حصنا.
