وهران
مديرية النشاط الاجتماعي بوهران تكشف عن إطعام 37338 صائم يوميا

جميلة.م
قدر المعدل اليومي لتوزيع الوجبات الغذائية عبر مختلف بلديات ولاية وهران بـ 37338 وجبة غذائية، موزعة بين وجبات غذائية محمولة ووجبات تقدم ساخنة على موائد الإفطار، وذلك في إطار العمليات التضامنية التي تتواصل بمناسبة شهر رمضان الفضيل. حسب ما أفاد به مدير النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية وهران ل”كاب ديزاد” .
حيث أكد مسؤول قطاع النشاط الاجتماعي والتضامن بوهران، أن مصالحه تحرص على متابعة هذه المبادرات الإنسانية التي تعكس روح التكافل الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع.
وفي العشرية الثانية من الشهر الفضيل، سجلت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن حصيلة أولية تتعلق بتنظيم مطاعم الإفطار عبر الولاية، حيث تم إحصاء أكثر من 133 مطعم إفطار تم فتحه من طرف الجمعيات الخيرية والمحسنين لفائدة العائلات المعوزة وعابري السبيل. وتتوزع هذه المطاعم عبر 26 بلدية من بلديات ولاية وهران، حيث تستقبل يوميا أعدادا معتبرة من الصائمين الذين يجدون فيها فضاء لتناول وجبة الإفطار في أجواء يسودها التضامن والتآزر.
و لعبت الجمعيات الخيرية والمحسنون دورا محوريا في إنجاح هذه المبادرات التضامنية، من خلال المساهمة في تحضير الوجبات وتنظيم عمليات الإطعام، إضافة إلى توفير المواد الغذائية الضرورية لضمان استمرارية هذه المطاعم طيلة شهر رمضان. كما تعمل السلطات المحلية على مرافقة هذه الجهود من خلال التنسيق والمتابعة لضمان تقديم خدمات في مستوى تطلعات المستفيدين.
توزيع اكثر من 1500 طرد يوميا
ولا تقتصر العمليات التضامنية خلال الشهر الكريم على تقديم وجبات الإفطار داخل مطاعم الرحمة فقط، بل تمتد أيضا إلى مبادرات أخرى تهدف إلى دعم العائلات المعوزة ومرافقتها طوال أيام رمضان. وفي هذا الإطار، يتم يوميا توزيع ما يقارب 1500 طرد عبر مختلف بلديات الولاية، وهي في الواقع عبارة عن وجبات إفطار جاهزة يتم إعدادها وتوزيعها لفائدة العائلات المحتاجة والأشخاص الذين يتعذر عليهم التنقل إلى مطاعم الإفطار.
وتندرج هذه العملية ضمن برنامج تضامني واسع تشرف عليه الجمعيات الخيرية بالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، حيث عرفت مشاركة أكثر من 68 جمعية خيرية إلى جانب 10 محسنين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية من خلال توفير الإمكانيات اللازمة وتحضير الوجبات وتنظيم عملية توزيعها يوميًا على المستفيدين.
وتحضر هذه الوجبات بعناية لتتضمن مختلف العناصر الأساسية التي يحتاجها الصائم عند الإفطار، بما يسمح للعائلات ذات الدخل المحدود بالحصول على وجبة متكاملة خلال الشهر الفضيل. كما يحرص المتطوعون على إيصال هذه الوجبات إلى مستحقيها في مختلف الأحياء والبلديات، خاصة لفائدة كبار السن والمرضى والعائلات التي تعاني من ظروف اجتماعية صعبة.
وتجسد هذه المبادرات روح التضامن والتكافل الاجتماعي التي تميز المجتمع خلال شهر رمضان، حيث يتجند المتطوعون والمحسنون والجمعيات الخيرية للعمل يدا بيد من أجل التخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل العائلات المعوزة، وتمكينها من قضاء الشهر الكريم في ظروف أفضل تسودها أجواء الرحمة والتآزر.
متابعة يومية و مراقبة صارمة من طرف المديرية للمطاعم
وفي إطار حرصها على ضمان حسن سير هذه العمليات، تقوم مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بمتابعة ومراقبة مطاعم الإفطار المنتشرة عبر الولاية، حيث تسهر فرق مختصة على القيام بزيارات ميدانية منتظمة للتأكد من احترام شروط النظافة والصحة العمومية، إضافة إلى متابعة ظروف استقبال المستفيدين وضمان التكفل الأمثل بالفئات الهشة من المجتمع.
ومن جهة أخرى، تشرف المديرية على تنظيم سهرات رمضانية على مستوى المؤسسات المتخصصة التابعة لها، حيث يتم إعداد برامج متنوعة تشمل أنشطة ترفيهية وثقافية لفائدة المقيمين بهذه المؤسسات، في خطوة تهدف إلى إدخال البهجة والسرور على نفوسهم وتعزيز الأجواء العائلية خلال الشهر الفضيل.
كما باشرت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن التحضير لاقتناء ملابس العيد لفائدة العائلات المعوزة، في مبادرة اجتماعية تهدف إلى إدخال الفرحة على الأطفال وتمكينهم من استقبال عيد الفطر في أجواء مميزة. وتشمل هذه العمليات التضامنية كذلك تنظيم عمليات ختان جماعية لفائدة أطفال العائلات المعوزة، والتي تجرى عادة بمناسبة ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، في إطار مبادرات إنسانية تسعى إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.
هذا وتبقى هذه العمليات التضامنية متواصلة عبر مختلف بلديات ولاية وهران إلى غاية نهاية شهر رمضان المبارك، حيث تتضافر جهود مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن والجمعيات الخيرية والمحسنين من أجل تقديم الدعم والمساعدة للعائلات المعوزة وعابري السبيل، في صورة تعكس عمق روح التضامن التي يتميز بها المجتمع الجزائري خلال هذا الشهر الفضيل.



