وهران
قاعة السعادة بوهران: إقبال جماهيري يؤكد نجاح برامج الديوان الوطني للثقافة والإعلام

جميلة م
تشهد قاعة السعادة بوهران خلال الفترة الأخيرة حركية ثقافية لافتة، تعكس الاهتمام المتزايد بالنشاطات الفنية والترفيهية الموجهة لمختلف فئات المجتمع، وذلك بفضل البرامج المتنوعة التي سطرها الديوان الوطني للثقافة والإعلام بوهران، والتي لاقت إقبالاً واسعاً من قبل الجمهور، خاصة العائلات والأطفال.
وفي هذا السياق، أكد نور الدين توهامي، المكلف بالإعلام لدى الديوان الوطني للثقافة والإعلام بوهران، في تصريح خص به “كاب ديزاد”، أن القاعة تستقطب حضوراً معتبراً في كل عرض، حيث يصل عدد الحاضرين إلى حوالي 876 شخصاً، وهو ما يعكس نجاح هذه المبادرات الثقافية في استقطاب الجمهور وتعزيز الحركية الفنية بالمدينة.
وقد ركزت هذه البرامج بشكل خاص على العروض الموجهة للأطفال، التي عرفت إقبالاً كبيراً، نظراً لما تحمله من طابع ترفيهي وتربوي في آن واحد، حيث تم تقديم عروض مسرحية وفنية تجمع بين التسلية وغرس القيم الإيجابية لدى النشء، ما ساهم في خلق فضاء ثقافي عائلي بامتياز داخل القاعة.
ولم تقتصر هذه الديناميكية على فئة الأطفال فقط، بل شملت أيضاً الكبار من خلال تنظيم عروض فنية وثقافية متنوعة، من مسرحيات وعروض موسيقية وأنشطة ترفيهية، ما جعل قاعة السعادة فضاءً جامعاً لمختلف الأذواق والاهتمامات، ومتنفساً حقيقياً لعشاق الفن والثقافة بوهران.
كما عمل الديوان الوطني للثقافة والإعلام على تعزيز هذه البرامج من خلال التنسيق مع جمعيات ثقافية قادمة من مختلف ولايات الوطن، على غرار ولايتي تيارت والجلفة، حيث ساهم هذا التعاون في إثراء المحتوى الثقافي المقدم وتبادل الخبرات الفنية بين مختلف الفاعلين في المجال الثقافي.
ويهدف هذا الانفتاح على الجمعيات الثقافية إلى دعم الحركة الفنية الوطنية وتشجيع المواهب المحلية على الإبداع وتقديم أعمال تعكس التنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر، فضلاً عن منح الجمهور فرصة لاكتشاف أنماط فنية مختلفة.
وتندرج هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة يسعى من خلالها الديوان الوطني للثقافة والإعلام إلى بعث النشاط الثقافي وتكريس ثقافة الترفيه الراقي، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها التغيرات الاجتماعية، حيث بات من الضروري توفير فضاءات ثقافية قادرة على استقطاب الجمهور بمختلف فئاته.
وتبقى قاعة السعادة بوهران نموذجاً حياً لهذه الديناميكية على مستوى الولاية، حيث نجحت في استعادة بريقها كوجهة ثقافية مميزة بفضل البرامج الهادفة والتنظيم المحكم، وهو ما يبشر بمستقبل واعد للحركة الثقافية، ويؤكد أهمية الاستثمار في مثل هذه الفضاءات لتعزيز المشهد الثقافي الوطني.



