تتواصل بولاية وهران التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي المتخصص للموسم 2026/2027، وسط جهود متواصلة لتوفير الظروف الملائمة لاستقبال الأطفال من ذوي الهمم، و ذلك من خلال تعزيز المؤسسات و المراكز التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي و التضامن بالتجهيزات و الوسائل البيداغوجية الضرورية، بما يتماشى مع طبيعة الإعاقات و احتياجات الأطفال.
و في هذا السياق، أوضحت رئيسة متابعة سير المراكز العمومية الخاصة للتعليم المتخصص بمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، زواوية يحياوي، أن عملية متابعة اقتناء التجهيزات و الوسائل البيداغوجية الموجهة لفئة ذوي الهمم قد انطلقت، تحسبا للموسم الدراسي الجديد، بهدف ضمان تكفل أفضل و تحسين ظروف التمدرس و التأهيل داخل المؤسسات المتخصصة.
و بالتوازي مع ذلك، تواصل المؤسسات المتخصصة بولاية وهران استعداداتها لاستقبال التلاميذ، حيث تشرف المديرية على عدد من مؤسسات التربية و التعليم المتخصصة، إلى جانب مدرستين موجهتين للأطفال من ذوي الإعاقات السمعية و البصرية و الحركية، و من المنتظر أن تستقبل هذه المؤسسات حوالي 215 طفلا خلال الموسم الدراسي المقبل.
و من جهة أخرى، تضم الولاية ثلاثة مراكز نفسية بيداغوجية مخصصة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، موزعة على مناطق إيسطو و أرزيو و مسرغين، حيث تتكفل هذه المراكز في مجموعها بنحو 361 طفلا، إضافة إلى حالات من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، و هو ما يعكس حجم الطلب المتزايد على خدمات التربية والتأهيل المتخصص.
و في إطار توسيع شبكة التكفل، يرتقب كذلك دخول مركز التوحد و الإعاقة الذهنية بحي الصباح حيز الخدمة، و هو المشروع الذي ينتظر أن يساهم في رفع قدرات الاستقبال و التخفيف من الضغط الذي تعرفه المراكز الحالية، لا سيما في ظل ارتفاع الطلب على خدمات التشخيص والتأهيل و المرافقة المتخصصة.
و بحسب المعطيات المتوفرة، يبلغ عدد الأطفال المصابين بالتوحد على مستوى ولاية وهران نحو 664 طفلا، يستفيد 564 منهم حاليا من خدمات التكفل، فيما تم تخصيص 25 قسما مدمجا للأطفال المصابين بالتوحد الخفيف، إلى جانب الدور الذي تضطلع به المؤسسات الخاصة و الجمعيات في مرافقة عدد معتبر من الحالات.
و في المقابل، لا تقتصر التحضيرات على الجانب البيداغوجي فقط، بل تمتد أيضا إلى تحسين المحيط الخارجي للمؤسسات المتخصصة، خاصة من خلال مشاريع الأشغال العمومية و التهيئة، بما يسمح بتسهيل الوصول إليها وفك العزلة عن بعض الأقطاب العمرانية الجديدة، على غرار القطب العمراني أحمد زبانة.
و عليه، تراهن السلطات المحلية على دخول مدرسي متخصص أكثر جاهزية، من خلال الجمع بين توفير التجهيزات، و توسيع هياكل الاستقبال، و تحسين ظروف التمدرس و التكفل، بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للأطفال من ذوي الهمم و عائلاتهم.
حبيب. بن عودة
