شرعت مديرية السياحة و الصناعة التقليدية لولاية وهران في التحضير لعملية معاينة ميدانية لمساكن الإيواء السياحي لدى الساكن، و ذلك بعد تنصيب لجنة ولائية جديدة مكلفة بمتابعة هذا النشاط و الوقوف على مدى احترام أصحاب السكنات المرخصة للشروط المعمول بها.
و تأتي هذه العملية في وقت تضم فيه القائمة الولائية 71 مسكنا تم الترخيص لها مبدئيا بممارسة نشاط الإيواء السياحي، عبر عدد من بلديات الولاية. و في هذا الإطار، عقدت مديرة السياحة و الصناعة التقليدية اجتماعا خصص لدراسة و المصادقة على النظام الداخلي للجنة، إلى جانب الاطلاع على وضعية السكنات المعنية بالعملية.
و من المنتظر أن تنظم اللجنة خرجات ميدانية إلى هذه السكنات، بهدف التأكد من مدى مطابقتها للمعايير المطلوبة، لا سيما ما تعلق بالنظافة والتجهيزات وظروف الراحة و الأمن و السلامة. كما ستشمل المعاينات التحقق من توفر المياه و شبكات الصرف الصحي، فضلا عن التأكد من أن أماكن الإيواء تستجيب للشروط القانونية و لا تعتمد على فضاءات غير مؤهلة، مثل المستودعات أو البنايات غير المكتملة.
و في السياق ذاته، سترافق العملية حملات تحسيسية لفائدة أصحاب السكنات، باعتبار أن تقنين النشاط يمثل، حسب القائمين على الملف، وسيلة لتنظيم سوق الإيواء و حماية كل من المؤجر و المستأجر. كما يساهم ذلك في تحسين نوعية الخدمات المقدمة للزوار، خاصة خلال موسم الاصطياف الذي يعرف ارتفاعا كبيرا في الطلب على السكنات.
و تندرج صيغة “الإيواء السياحي لدى الساكن” ضمن الإجراءات التي أقرتها وزارة السياحة و الصناعة التقليدية لتنظيم كراء المساكن لفترات مؤقتة، حيث تسمح لأصحاب الشقق و المنازل و الفيلات بتأجيرها للزوار وفق إطار قانوني محدد، بعد استكمال إجراءات التصريح و الحصول على التراخيص المطلوبة.
غير أن هذا النشاط لا يزال يواجه تحديات كبيرة بوهران، و في مقدمتها انتشار الكراء اليومي خارج الإطار القانوني، حيث تلجأ بعض العائلات إلى تأجير مساكنها عن طريق وسطاء و دون وثائق رسمية، خصوصا خلال فصل الصيف. كما يساهم نقص الوعي بالإجراءات القانونية و الخوف من الأعباء الجبائية و الإدارية في استمرار جزء من النشاط داخل السوق الموازية.
و بالموازاة مع ذلك، تراهن المصالح المعنية على توسيع قائمة السكنات المرخصة تدريجيا، من خلال المعاينة و التحسيس، لتكون هذه المساكن نواة أولى لإيواء سياحي أكثر تنظيما، يضمن شروط النظافة و السلامة و يحسن جودة الخدمات، على أن تتجه الرقابة لاحقا إلى مواجهة المخالفات بالتنسيق مع البلديات و المصالح المختصة.
حبيب. بن عودة
