يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، غدا الأربعاء، في العاصمة الاقتصادية البنينية كوتونو، ندوة وزارية رفيعة المستوى حول المرأة والسلام والأمن، المعروفة أيضا باسم “مسار سواكوبموند”، وذلك لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتعلقة بتعزيز دور المرأة في منع النزاعات وحلها وبناء السلام.
من المنتظر أن تركز النسخة الثانية من الندوة على محاور المشاركة والوقاية والحماية، تحت شعار “تفعيل أجندة المرأة والسلام والأمن : الحصص والمساءلة واتفاقية الاتحاد الإفريقي بشأن القضاء على العنف ضد النساء والفتيات”.
ويأتي الاجتماع لمتابعة تنفيذ مخرجات الندوة الأولى التي عقدت في مدينة سواكوبموند بناميبيا في مارس 2024، والتي أضفت الطابع المؤسسي على الندوة باعتبارها منصة دورية تعقد كل عامين لتفاعل مجلس السلم والأمن مع الجهات الفاعلة في مجال المرأة والسلام والأمن.
ومن بين الالتزامات التي أقرها “مسار سواكوبموند” تعزيز التكافؤ بين الجنسين في عمليات الوساطة التي يقودها الاتحاد الإفريقي أو يشارك في قيادتها، ووضع إطار للسياسة المتعلقة بحصص مشاركة النساء في عمليات السلام الرسمية بحد أدنى يبلغ 30 بالمائة، إلى جانب التقارير السنوية والتمويل وخطط العمل الوطنية الممولة وآليات الاستجابة والرصد.
وسيبحث الاجتماع فجوة التنفيذ بين الالتزامات والسياسات والممارسة الفعلية، ولاسيما فيما يتعلق بمحدودية مشاركة النساء في عمليات السلام الرسمية.
كما ستتناول الندوة دور النساء في الإنذار المبكر والوساطة المجتمعية والدبلوماسية الوقائية، إلى جانب مواجهة التهديدات الرقمية والعنف القائم على النوع الاجتماعي وتأثيرات تغير المناخ على المجتمعات الهشة، إلى جانب تعزيز حماية النساء والفتيات في ضوء اعتماد اتفاقية الاتحاد الإفريقي بشأن القضاء على العنف ضد النساء والفتيات عام 2025 وخارطة الطريق التي أقرها الاتحاد الإفريقي في مايو 2026 بشأن توقيع الاتفاقية والتصديق عليها وإدماجها في التشريعات الوطنية وتنفيذها.
ومن المنتظر أن يختتم مجلس السلم والأمن أعمال الندوة بإصدار بيان يتضمن توصيات بشأن اتخاذ تدابير لمعالجة فجوات التنفيذ ولاسيما ما يتعلق بحصص مشاركة النساء وآليات المساءلة وتوفير تمويل مستدام لخطط العمل الوطنية والإقليمية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن.
