تتواصل عبر عدد من البلديات عمليات المعاينة الميدانية للمؤسسات التربوية، لا سيما المطاعم المدرسية و دورات المياه، بهدف الوقوف على مختلف النقائص المسجلة و العمل على تداركها، بما يسمح بتحسين ظروف تمدرس التلاميذ و ضمان توفر الخدمات الضرورية داخل المدارس.
و في هذا السياق، تشمل الخرجات التفتيشية معاينة قاعات الإطعام و المطابخ، و مدى احترام شروط النظافة و الصحة، إلى جانب تفقد وسائل و أواني الطبخ، و متابعة وضعية التجهيزات المستعملة و مدى حاجتها إلى الصيانة. كما تمتد المعاينات إلى المحيط الخارجي للمطاعم و أماكن تحضير الوجبات، مع التأكد من توفر الشروط الصحية و التنظيمية المطلوبة.
وبالموازاة مع ذلك، تحظى الوجبات المدرسية بمتابعة خاصة، من خلال مراقبة المواد الغذائية المستعملة في إعدادها، و ظروف تخزينها، لاسيما المنتجات سريعة التلف، فضلا عن التحقق من احترام سلسلة التبريد و الوسم المدون على المواد الغذائية. كما يتم أخذ عينات من الوجبات، باعتبارها أطباقا شاهدة، قصد إخضاعها للتحليل و التأكد من سلامتها ومطابقتها للمعايير المعمول بها، تفاديا لأي مخاطر قد تهدد صحة التلاميذ.
غير أن الإطعام المدرسي لا يزال يواجه، حسب المعطيات المطروحة، عدة عراقيل، يأتي في مقدمتها النقص المسجل في اليد العاملة، خاصة الطباخين و العمال المكلفين بالخدمات داخل المطاعم. ويضاف إلى ذلك اعتماد بعض المؤسسات على عمال في مناصب غير دائمة، الأمر الذي قد يؤدي إلى توقف الخدمة في فترات معينة، فضلا عن محدودية بعض الفضاءات داخل المدارس التي تعرف اكتظاظا، ما يجعل تخصيص قاعات للإطعام تحديا إضافيا.
ومن جهة أخرى، تبرز مسألة توفير المياه كأحد العناصر الأساسية التي تستوجب المتابعة المستمرة، حيث تتولى البلديات توفير خزانات المياه بالمؤسسات التربوية، والعمل على ملئها و تنظيفها بصفة دورية. و في المقابل، تطرح انقطاعات المياه وتذبذب التموين، حسب ما يثيره بعض الأولياء، صعوبات في تنظيف الأقسام و دورات المياه، بما قد يؤثر على المحيط الصحي داخل المؤسسة.
و عليه، تبرز أهمية تكثيف عمليات مراقبة خزانات المياه و تطهيرها بانتظام، إلى جانب ضمان توفر كميات كافية لتغطية حاجيات التلاميذ والطاقم التربوي، مع مواصلة تدخل مكاتب النظافة التابعة للبلديات لمتابعة الوضعية الصحية للمياه، بما يساهم في الوقاية من المخاطر الصحية و تحسين ظروف التمدرس.
حبيب.بن عودة
