تم خلال اللقاء الذي جمع كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، اليوم، و جيما هوغينس، السفيرة والمبعوثة الخاصة لوزارة الشؤون الخارجية الأسترالية المكلفة بمكافحة الإرهاب، تناول التجربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وتبادل الرؤى حول تطور التهديدات الإرهابي، لاسيما في القارة الإفريقية ومنطقة الساحل، حسب بيان للوزارة.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق ودعم الجهود الدولية في هذا المجال، على المستوى متعدد الأطراف، وبوجه خاص في إطار منظمة الأمم المتحدة، كما استعرض كاتب الدولة “مرتكزات المقاربة الشاملة والمتكاملة التي تتبناها الجزائر في مكافحة الإرهاب، والقائمة على الجمع بين فعالية الاستجابة الأمنية ومعالجة الأسباب والظروف التي تستغلها التنظيمات الإرهابية للتجنيد والتمدد، من خلال تقوية مؤسسات الدولة ودعم جهود التنمية والمصالحة وتعزيز التعاون والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي”، وفق البيان.
كما تطرق السيد شايب إلى الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, بصفته نصير الاتحاد الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف, وإلى الجهود التي تبذلها الجزائر لترسيخ الملكية والقيادة الإفريقيتين في مواجهة هذه الآفة, والاستفادة المثلى من الأطر والآليات القارية القائمة وتكييفها مع التحولات التي تشهدها طبيعة التهديد الإرهابي وأساليب عمل الجماعات الإرهابية, في ظل ما بات يمثله الإرهاب من تهديد لأمن واستقرار القارة وعائق أمام جهود التنمية فيها”, يضيف البيان.
وعلى الصعيد الأممي، استعرض كاتب الدولة “مساهمة الجزائر في تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، لاسيما خلال عهدتها بمجلس الأمن”، مذكرا في هذا الإطار ب”مبادئ الجزائر التوجيهية التي اعتمدها مجلس الأمن في جانفي 2025، باعتبارها إطارا مرجعيا لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة تمويل الإرهاب والتصدي لاستغلال التكنولوجيات الحديثة لأغراض إرهابية، فضلا عن الجهود التي بذلتها الجزائر، خلال رئاستها للمجلس في الشهر ذاته,،للدفع نحو استجابة دولية أكثر فعالية لهذا التهديد”.
وفي السياق ذاته، أشار السيد شايب إلى “الدور الفاعل الذي تضطلع به الجزائر في بناء القدرات في مجال مكافحة الإرهاب، من خلال مساهمتها النشطة في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وما يتيحه من فضاء لتبادل الخبرات والممارسات وتعزيز التعاون في هذا المجال”.
كما سمح اللقاء بتبادل وجهات النظر حول سبل تكثيف التعاون والتنسيق في الفضاء الأممي وتعزيز التكامل بين الجهود الوطنية والإقليمية والدولية، بما يكفل استجابة أكثر شمولا وفعالية للتحولات المتسارعة التي يشهدها التهديد الإرهابي ، استنادا لنفس البيان.
الجدير بالذكر أن السيدة جيما هوغينس تقوم بزيارة عمل إلى الجزائر خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر الجاري ، في إطار “تعزيز الحوار والتعاون حول المسائل ذات الصلة بمكافحة الإرهاب”, مشيرا إلى أن برنامجها تضمن لقاءات مع مسؤولي كل من المركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب وآلية الاتحاد الإفريقي للتعاون الشرطي (أفريبول)، يضيف البيان.
