الرئيسيةوهراننحو 16 ألف هكتار مسقية لمواجهة تراجع التساقطات و ضمان انطلاق موسم...

نحو 16 ألف هكتار مسقية لمواجهة تراجع التساقطات و ضمان انطلاق موسم الحبوب

نشر يوم

حبيب. بن عودة

تفرض الوضعية المناخية المسجلة بولاية وهران على منتجي الحبوب البحث عن بدائل تسمح بضمان انطلاق موسم الحرث و البذر في ظروف أفضل، في ظل محدودية التساقطات المطرية و تزايد الحاجة إلى المياه خلال مختلف مراحل نمو المحاصيل. و في هذا السياق، دعت المصالح الفلاحية الفلاحين الذين يتوفرون على موارد مائية قابلة للاستغلال إلى عدم انتظار الأمطار، و المباشرة في عمليات البذر، مع اللجوء إلى السقي التكميلي بكميات تتراوح بين 20 و 25 ملم.

و تأتي هذه التوجيهات في وقت تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى أن أكثر من 90 بالمائة من الموارد المائية المتاحة لدى المصالح الفلاحية و محافظة الغابات لم تستغل بعد بالشكل الكافي، و هو ما يمثل، حسب المختصين، فرصة لتقليص آثار نقص الأمطار و دعم الزراعات، خصوصا الحبوب التي تتطلب توفير كميات منتظمة من المياه و احترام المسار التقني المحدد لكل مرحلة من مراحل الإنتاج.

و تعمل المصالح المعنية على رفع المساحات المستفيدة من السقي بولاية وهران إلى قرابة 16 ألف هكتار، بعدما كانت في حدود 9 آلاف هكتار حاليا، في خطوة يراد منها تحسين مردودية الأراضي و تقليص تأثير التقلبات المناخية على الإنتاج. و يرتبط هذا المسعى أيضا بتوسيع استعمال تقنيات السقي الحديثة التي تسمح بتوجيه المياه حسب حاجة النبات، بدل الاعتماد على أساليب تقليدية قد تؤدي إلى هدر كميات معتبرة من الموارد.

و في الميدان، شرعت المصالح الفلاحية في تنظيم خرجات لمتابعة حملة الحرث و البذر و مرافقة المنتجين، حيث شملت إحدى المستثمرات الفلاحية ببلدية عين الكرمة التابعة لدائرة بوتليليس. و سمحت هذه العملية بمعاينة ظروف انطلاق الموسم وتقديم إرشادات تقنية للفلاحين، لا سيما ما تعلق بكيفية الاستفادة من السقي التكميلي و التعامل مع الموارد المائية المتوفرة بطريقة أكثر عقلانية.

و تزداد أهمية هذه الإجراءات بالنظر إلى الفارق المسجل في التساقطات، إذ لم تتجاوز كمية الأمطار خلال السنة الجارية حوالي 90 ملم، مقابل 120 ملم خلال السنة الماضية، بينما تقدر الاحتياجات السنوية للأراضي الفلاحية بحوالي 400 ملم. و قد انعكس نقص المياه في مواسم سابقة بشكل واضح على الإنتاج، حيث لم يتجاوز المحصول المحصود ألفي هكتار من أصل 32 ألف هكتار كانت مزروعة.

و تكشف هذه الأرقام عن حجم التحدي المطروح أمام القطاع، خاصة أن الأراضي المسقية لا تزال تمثل نسبة محدودة من المساحة الفلاحية، إذ تقدر حاليا بحوالي 7 بالمائة، بما يعادل نحو 3400 هكتار من أصل 90 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة.

و بهدف تعزيز مصادر المياه الموجهة للفلاحة، يجري العمل أيضا على توسيع استعمال المياه المستعملة المعالجة انطلاقا من محطات وادي تليلات و عين الترك و الكرمة، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من المنشآت و القنوات. كما يبرز محيط ملاتا، الممتد على مساحة تقدر بـ6286 هكتارا، كأحد المواقع التي يمكن أن تساهم في دعم نشاط السقي و توسيع الأراضي المنتجة.

و في اتجاه آخر، بدأت المصالح المعنية في إدخال وسائل أكثر دقة للتحكم في استهلاك المياه، من خلال تركيب أجهزة استشعار لمتابعة رطوبة التربة على مستوى مستثمرتين فلاحيتين بمسرغين و بوسفر. و تسمح هذه التقنية بتحديد احتياجات التربة من المياه بشكل أدق، بما يساعد على تفادي السقي الزائد وتقليص الاستهلاك.

و بذلك تتجه استراتيجية القطاع في وهران نحو جعل السقي عاملا أساسيا في حماية الإنتاج الفلاحي من تأثيرات الجفاف، من خلال تعبئة الموارد غير المستغلة، و توسيع المساحات المسقية، و استعمال المياه المعالجة، إلى جانب اعتماد التقنيات الحديثة، في مسعى لضمان استقرار الإنتاج وتحسين مردودية الهكتار خلال المواسم المقبلة.

المزيد من المقالات

الحمل الطبيعي يتصدر تكوين القابلات لتعزيز التكفل بالمرأة الحامل بوهران

حبيب . بن عودةتتجه المصالح الصحية بوهران نحو تعزيز التكوين المتخصص للقابلات و أطقم...

اليوم العربي للإسكان: 19.361 مسكنًا بوهران قيد الإنجاز وبرنامجا عدل 3 والسوسيال في الواجهة

ح. نصيرة يسجل قطاع السكن بولاية وهران قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى عدد...

وهران تسجل 685 حالة جديدة لسرطان الثدي وسط تكثيف حملات التحسيس بالفحص المبكر

ح. نصيرة تحصي ولاية وهران 685 حالة جديدة لسرطان الثدي، وفق آخر إحصاء للسجل الولائي...