وهران

عطلة الربيع في متحف مامو وهران: ورشات فنية تنمّي إبداع الأطفال

جميلة.م

انطلقت فعاليات العطلة الربيعية بورشات فنية مميزة من تنظيم جمعية وهر للتعليم والابداع، احتضنها المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر بوهران، و في كل ورشة يشارك اكثر من 10 اطفال .
 الاجواء تميزت بالحيوية والفضول، حيث شكلت  فرصة حقيقية لاكتشاف المواهب الناشئة وتنمية الحس الابداعي لدى الاطفال.
 
و في هذا السياق، أكد القائمون على الفعالية، أن هذه التظاهرة تندرج ضمن برنامج خاص بعطلة الربيع، سُطرت بهدف استغلال اوقات الفراغ لدى الأطفال في أنشطة مفيدة تجمع بين التعلم والترفيه. 
وقد شهدت الورشات منذ يومها الأول إقبالا متزايدا من العائلات التي حرصت على تسجيل ابنائها، ايمانا منها باهمية مثل هذه المبادرات في صقل مهاراتهم وتنمية قدراتهم الفكرية والفنية.
وتتنوع الأنشطة المقترحة ضمن هذه الورشات بين الرسم والتلوين والاعمال اليدوية، حيث يتم توجيه الاطفال من طرف مؤطرين مختصين في الفنون التشكيلية، يعملون على مرافقتهم خطوة بخطوة لاكتساب اساسيات الرسم والتعبير البصري. كما يتم تشجيعهم على اطلاق العنان لخيالهم والتعبير عن افكارهم بحرية، ما يمنحهم ثقة اكبر في قدراتهم الابداعية.
وفي جولة داخل فضاءات المتحف، بدت الاجواء نابضة بالحياة، حيث تختلط الألوان بضحكات الأطفال، في مشهد يعكس نجاح هذه المبادرة في خلق بيئة محفزة على التعلم والابداع. وقد تحولت قاعات المتحف الى ورشات مفتوحة تحتضن طاقات فنية صغيرة تسعى لاكتشاف عالم الفن الحديث والمعاصر بطريقة مبسطة وممتعة.
وتقام هذه الورشات يوميا على الساعة العاشرة صباحا، ما عدا يومي الجمعة والسبت، وهو توقيت مناسب يسمح للاطفال بالاستفادة القصوى من البرنامج المسطر، كما يتيح لاوليائهم تنظيم اوقاتهم خلال فترة العطلة بشكل متوازن. ويؤكد المنظمون ان هذه الورشات ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي تجربة تربوية متكاملة تهدف الى تنمية مهارات التفكير والابداع لدى الاطفال.
كما تسعى جمعية وهر للتعليم والابداع من خلال هذه المبادرة الى ترسيخ ثقافة فنية لدى الجيل الصاعد، وتعريفهم باهمية الفن في حياتهم اليومية، باعتباره وسيلة للتعبير والتواصل وبناء الشخصية. ويعد المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر بوهران فضاء مثاليا لاحتضان مثل هذه الانشطة، لما يوفره من بيئة ثقافية ملهمة تساعد الاطفال على التفاعل مع محيطهم.
من جهتهم، عبر اولياء الاطفال عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مشيدين بحسن التنظيم وجودة التأطير، ومؤكدين ان مثل هذه الورشات تساهم في ابعاد الاطفال عن الشاشات والروتين اليومي، وتفتح امامهم افاقا جديدة لاكتشاف مواهبهم.
كما أكد القائمون على تنظيم هذه الفعالية، أن البرنامج سيشهد خلال الايام القادمة توسيع دائرة الانشطة، لتشمل ورشات جديدة في الاعمال اليدوية واعادة التدوير الفني، ما يمنح الاطفال فرصة اضافية لاكتشاف مهارات اخرى وتنمية روح الابتكار لديهم. 
كما سيتم عرض بعض الاعمال المنجزة في نهاية الدورة، في مبادرة تهدف الى تحفيز المشاركين وتعزيز ثقتهم بانفسهم.
وفي السياق ذاته، تسعى هذه المبادرة الى خلق جسر تواصل بين الطفل والمؤسسة الثقافية، من خلال جعله جزءا من الفضاء المتحفي، لا مجرد زائر عابر، وهو ما يساهم في ترسيخ علاقة مستدامة مع الفن والثقافة، ويشجع على تبني سلوكيات ايجابية تجاه المحيط الثقافي.
ويؤكد المنظمون ان نجاح هذه الورشات في ايامها الاولى يعكس الحاجة المتزايدة لمثل هذه الفضاءات التربوية، التي تجمع بين الفائدة والمتعة، خاصة خلال فترات العطل المدرسية، كما يعكس وعي العائلات باهمية توجيه الاطفال نحو انشطة تثري معارفهم وتساهم في بناء شخصياتهم.
ومن المرتقب ان تتواصل هذه الورشات طيلة فترة عطلة الربيع، مع امكانية برمجة انشطة مستقبلية مماثلة على مدار السنة، في اطار استراتيجية تهدف الى دعم المواهب الشابة ومرافقتها في مسارها الفني.
هذا و تبقى هذه المبادرة نموذجا حيا للتكامل بين العمل الجمعوي والمؤسسات الثقافية، من خلال تقديم محتوى هادف يرقى بذوق الطفل ويمنحه مساحة للتعبير والابداع، في بيئة امنة ومحفزة. وهي دعوة مفتوحة لكل العائلات لتمكين اطفالها من خوض هذه التجربة الثرية، والاستفادة من اجواء فنية مميزة داخل المتحف العمومي الوطني للفن الحديث والمعاصر بوهران.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

error: جميع نصوص الجريدة محمية
إغلاق