وهران
دعم وهران بـ200 حافلة: “إيطو” تطلق فرص توظيف ومواطنون يدعون إلى فتح خطوط جديدة

ح. نصيرة
تحوّل حلم تدعيم النقل الحضري بحافلات جديدة إلى واقع ملموس بعاصمة الغرب الجزائري، وهران، بعد إدخال حافلات جديدة حيّز الخدمة تدريجيًا، ضمن برنامج يشمل 200 حافلة. وقد تم إلى غاية الآن تدعيم الحظيرة بنحو 150 حافلة مسيرة من طرف المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري “إيطو” ، في انتظار استكمال البرنامج بالكامل.
ويأتي هذا التدعيم في سياق الاستجابة لانشغالات المواطنين، مع ترقب إطلاق برنامج إضافي يسمح برفع الحصة وفتح خطوط جديدة تتماشى مع احتياجات الساكنة وتخفف من معاناة التنقل اليومي.
وقد لقيت هذه الخطوة استحسانًا واسعًا لدى المواطنين، الذين عبّروا عن ارتياحهم لتحسن الخدمة وعودة الحافلات إلى العديد من الخطوط، معربين في الوقت ذاته عن أملهم في تخصيص حصة إضافية لولاية وهران، بالنظر إلى كثافتها السكانية، بما يساهم في تقليص أزمة النقل، خاصة خلال أوقات الذروة.
كما دعا المواطنون إلى الحفاظ على هذا المكسب، خاصة وأن حظيرة “إيطو” كانت تعاني سابقًا من نقص حاد في الوسائل، حيث لم يكن يتجاوز عدد الحافلات العاملة 14 حافلة فقط، مع تسجيل أعطاب متكررة وتوقفات متواصلة بسبب الحاجة إلى الصيانة.
وفي سياق متصل، أشاد المواطنون بفتح باب التشغيل لفائدة الشباب، من خلال توظيف سائقين وقابضين ومراقبين، معتبرين ذلك مكسبًا مزدوجًا يساهم في تحسين الخدمة وتقليص البطالة.
وجاء دخول حافلات النقل الجديدة حيّز الخدمة في وقت تلتزم فيه وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بتنفيذ برنامج وطني يندرج ضمن قرار رئيس الجمهورية، يقضي بدعم حظيرة النقل بـ10 آلاف حافلة عبر مختلف ولايات الوطن.
ويمثل هذا البرنامج انطلاقة فعلية لإعادة بعث مؤسسات نقل كانت تعاني من ضعف في الإمكانيات، على غرار المؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري “إيطو” بولاية وهران، التي شهدت تراجعًا في مستوى خدماتها خلال السنوات الماضية. غير أن تدعيمها بـ200 حافلة جديدة سمح لها باستعادة جزء معتبر من قدراتها، والانطلاق تدريجيًا في تغطية الخطوط التي كانت تعرف عجزًا.
نحو فتح خطوط جديدة استجابة لانشغالات ساكنة سيدي الهواري وبلقايد وحاسي بونيف
في هذا السياق، تعمل مديرية النقل لولاية وهران على وضع آليات محكمة لتوزيع الحافلات الجديدة، من خلال لجنة تقنية مختصة، بهدف ضمان تغطية أوسع وفتح خطوط نقل جديدة تستجيب لاحتياجات المواطنين.
وبالموازاة مع ذلك، عبّر عدد من السكان عن جملة من الانشغالات المرتبطة بالنقل، على غرار قاطني المندوبية البلدية سيدي الهواري، الذين طالبوا باستحداث خط جديد يغطي أحياء سيدي الهواري وبلونتار، في ظل أزمة نقل خانقة، حيث يقتصر التنقل حاليًا على خط 18 الرابط بين ساحة أول نوفمبر وحي يغمراسن، مع غياب تام لخطوط نحو الجهة الشرقية، خاصة باتجاه العقيد لطفي وبلقايد.
كما طالب سكان حي بلقايد بفتح خطوط جديدة تربطه بكل من حاسي بونيف وسيدي البشير، إضافة إلى حي الصديقية، لتسهيل حركة التنقل وفك العزلة عن هذه الأحياء.
ومن جهتهم، دعا سكان بلدية حاسي بونيف إلى إعادة تشغيل خط 02 الرابط بين حي بوضياف والحمري، والذي توقف عن الخدمة بسبب الأعطاب التي مست حافلات “إيطو” سابقًا.
كما طُرحت مطالب بإنشاء خطوط جديدة تربط بئر الجير وحي بلقايد بمنطقة كريشتل، خاصة بعد تجربة تشغيل حافلة واحدة خلال فصل الصيف، والتي لقيت استحسانًا من قبل المواطنين.
في المقابل، لا تزال معاناة سكان القطب العمراني بلقايد متواصلة، في ظل ضعف التغطية، رغم أهمية هذا المسار الذي يضم مرافق حيوية، على غرار المركب الأولمبي ميلود هدفي والقرية المتوسطية، إضافة إلى طابعه الجامعي، ما يستدعي تعزيز خدمات النقل بشكل يتماشى مع كثافة الحركة به.
مطالب بمراجعة توقيت الخدمة
ومن بين أبرز الانشغالات المطروحة، مسألة توقيت توقف الحافلات، حيث أشار المواطنون إلى أن معظم الخطوط تتوقف عن العمل في حدود الساعة السادسة مساءً (18:00) أو السادسة والنصف (18:30)، خاصة خلال فصل الشتاء، بعدما كانت تمتد سابقًا إلى غاية الثامنة أو التاسعة ليلاً.
وهو ما يؤدي إلى ضغط كبير على وسائل النقل خلال فترات الذروة، خاصة ما بين الرابعة والسادسة مساءً، إضافة إلى ساعات الصباح الأولى ومنتصف النهار، ما يستدعي إعادة النظر في توقيت الخدمة بما يتماشى مع احتياجات المواطنين.



