محمد بن عودة
يشهد ملف التسوية العقارية ببلدية بئر الجير تطورات جديدة توحي بقرب طي واحدة من أقدم القضايا التي ظلت تؤرق عشرات المستفيدين منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعدما باشرت الوكالة المكلفة بالتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين سلسلة من الإجراءات الرامية إلى استكمال عقود الملكية و تسوية الوضعيات القانونية لعدد من البرامج السكنية، في خطوة ينتظر أن تنهي معاناة امتدت منذ فترة التسعينيات.
وفي هذا الإطار، خصصت الوكالة، مؤخرا، اجتماعا تنسيقيا ضم مدير الوكالة وإطاراتها، خصص لدراسة الملفات العقارية العالقة ببلدية بئر الجير، لاسيما تلك المتعلقة بالمستفيدين الذين ما يزالون ينتظرون استكمال الإجراءات الإدارية للحصول على عقود الملكية، وهو المطلب الذي ظل يشكل انشغالا كبيرا بالنسبة للعائلات المعنية.
وفي السياق ذاته، كشفت مصالح الوكالة عن شروعها في تسوية ملف برنامج 21 مسكنا بحي Ilot 9 CNL، حيث تم إطلاق عملية استدعاء المستفيدين قصد التقرب من مصالحها واستكمال الوثائق والإجراءات الإدارية و المالية اللازمة، تمهيدا لتحرير عقود الملكية و تسليمها في أقرب الآجال، بما يضع حدا لسنوات طويلة من الانتظار.
و من جهة أخرى، تناول الاجتماع ملف 15 قطعة أرضية بحي Ilot 9 CNL، الذي يعد من أكثر الملفات تعقيدا، باعتبار أن الوعاء العقاري التابع له يعود إلى إشكالات تعود جذورها إلى فترة التسعينيات. و قد انعكست هذه الوضعية على المواطنين الذين ظلوا لسنوات طويلة محرومين من استكمال إجراءات الملكية، رغم استيفائهم لشروط الاستفادة، الأمر الذي خلق حالة من الترقب و الانتظار وسط العائلات المعنية.
غير أن هذا الملف يعرف اليوم، حسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، حالة من الانفراج بعد استكمال إعداد رخصة التجزئة على سبيل التسوية بتاريخ 27 أكتوبر 2024 و تسليمها إلى بلدية بئر الجير من أجل إشهارها لدى المحافظة العقارية، و هي مرحلة قانونية أساسية ستسمح لاحقا باستكمال تحويل العقار إلى الوكالة و مواصلة باقي إجراءات التسوية وفقا للتشريع المعمول به.
و يأتي هذا التقدم ليبعث الأمل من جديد لدى المواطنين الذين تأثروا بشكل مباشر بتأخر معالجة هذا الملف لسنوات طويلة، حيث ظل غياب عقود الملكية يحرمهم من ممارسة العديد من حقوقهم المرتبطة بالتصرف في أملاكهم، سواء من خلال البيع أو الرهن أو الحصول على مختلف الوثائق الإدارية.
و في المقابل، شددت مصالح الوكالة على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف الإدارات و الهيئات المعنية من أجل إزالة العراقيل المتبقية و تسريع وتيرة معالجة الملفات، بما يسمح باستكمال جميع الإجراءات في أقرب وقت، ويكرس مبدأ الأمن العقاري لفائدة المواطنين.
و تندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي السلطات العمومية لتسوية الملفات العقارية العالقة عبر مختلف أحياء و بلديات ولاية وهران، خاصة تلك التي ظلت رهينة تعقيدات إدارية وقانونية منذ سنوات، حيث يأمل المستفيدون أن تشكل هذه الخطوات بداية النهاية لملفات عمرت طويلا، و في مقدمتها ملف Ilot 9 الذي ظل منذ التسعينيات عنوانا لمعاناة إدارية طويلة، قبل أن تلوح في الأفق مؤشرات انفراج طال انتظارها.
