م ر
زيارة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى ألمانيا لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت في طياتها رسائل سياسية و اقتصادية عميقة، و الاستقبال الرسمي بمراسم عسكرية في برلين عكس مكانة الجزائر كشريك استراتيجي، فيما جسدت اللقاءات مع الرئيس الألماني و المستشار ميرتس رغبة البلدين في فتح صفحة جديدة من التعاون.
و تتجلى محاور التعاون في الطاقة، أين تعرض الجزائر إمكانياتها في الغاز الطبيعي و الهيدروجين الأخضر، و ألمانيا تبحث عن بدائل آمنة و مستدامة بعد أزمة الطاقة الأوروبية، و كذا الصناعة من خلال توقيع اتفاقيات في الصناعة التحويلية و الصيدلانية و صناعة السيارات، كما أن لقاء الرئيس مع الجالية الجزائرية يعكس اهتمام الدولة بمواطنيها في الخارج، و يجسد وحدة الوطن في الداخل و الخارج.
زيارة رئيس الجمهورية إلى ألمانيا، هي إعلان عن ميلاد مرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية- الألمانية، و الاستقبال الرسمي بمراسم عسكرية في برلين وتوقيع أكثر من ثلاثين اتفاقية في مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا، كلها مؤشرات على أن البلدين يسيران نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
و تحمل هذه الزيارة رسائل سياسية و اقتصادية، فألمانيا من خلالها تفتح أبوابها أمام الجزائر كشريك موثوق، و الجزائر تؤكد حضورها كفاعل أساسي في الساحة الأوروبية ، و الاتفاقيات الموقعة تعزز موقع الجزائر كمصدر للطاقة النظيفة، و تفتح المجال أمام استثمارات صناعية جديدة.
شراكة القرن ليست مجرد شعار، بل رؤية تتجسد في مشاريع ملموسة، من الهيدروجين الأخضر إلى الصناعة الصيدلانية، و من التكنولوجيا المتقدمة إلى تعزيز التواصل عبر خط جوي جديد بين الجزائر وبرلين.
إنها خطوة تؤكد أن الجزائر لا تكتفي بدور المتفرج في التحولات العالمية، بل تسعى لتكون شريكا فاعلا في صياغة المستقبل.
زيارة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، هي إعلان عن ميلاد شراكة اقتصادية جديدة قد تعرف لاحقا برك” شراكة القرن” ، حيث تتلاقى مصالح الجزائر و ألمانيا في بناء اقتصاد متوازن، مستدام ومتكامل.
