الرئيسيةجهويالعيادة متعددة الخدمات بحي الياسمين تكثف من تحسيسها لمواجهة موجة الحر وحماية...

العيادة متعددة الخدمات بحي الياسمين تكثف من تحسيسها لمواجهة موجة الحر وحماية الفئات الهشة

نشر يوم

جميلة.م

تواصل العيادة متعددة الخدمات بحي الياسمين بوهران  جهودها الميدانية الرامية إلى تعزيز الثقافة الصحية والوقاية من الأمراض، من خلال تنظيم حملات تحسيسية دورية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وذلك تحت إشراف الطبيبة المنسقة الدكتورة حضري نادية. 

وفي هذا الإطار، نظمت العيادة أمس الخميس حملة تحسيسية واسعة حول مخاطر موجة الحر الشديدة، تزامنا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده المنطقة خلال فصل الصيف، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، إلى جانب تقديم إرشادات حول الوقاية من الجفاف والإسهال لدى الأطفال.

وأكدت الدكتورة حضري نادية، أن هذه الحملات تندرج ضمن البرنامج الوقائي الذي تسهر عليه العيادة بهدف نشر الوعي الصحي بين المواطنين، وتعريفهم بالإجراءات الوقائية الكفيلة بتجنب المضاعفات الناتجة عن موجات الحر، خاصة بالنسبة لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة الذين يعدون الأكثر تأثرا بارتفاع درجات الحرارة.

استقبال 65 مريضا بالسكري وارتفاع ضغط الدم خلال الشهر الماضي

وكشفت المتحدثة ل”كاب ديزاد “أن العيادة استقبلت خلال الشهر المنصرم 65 شخصا يعانون من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات تتطلب متابعة طبية مستمرة، خصوصا خلال فترات الحر الشديد التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض وحدوث مضاعفات خطيرة في حال عدم الالتزام بالإرشادات الطبية.

وأوضحت أن ارتفاع درجات الحرارة يشكل عبئا إضافيا على الجسم، إذ يزيد من احتمال الإصابة بالجفاف واضطرابات الدورة الدموية، وهو ما يفرض على المرضى الالتزام بتناول الأدوية في مواعيدها، ومراقبة حالتهم الصحية بشكل منتظم، مع مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغير غير طبيعي في حالتهم.

نصائح مهمة للوقاية من مخاطر موجة الحر

وخلال الحملة، قدم الطاقم الطبي مجموعة من النصائح والإرشادات التي تهدف إلى الحفاظ على صحة المواطنين وسلامتهم خلال الأيام الحارة، حيث شدد على ضرورة شرب الماء بانتظام حتى في حال عدم الشعور بالعطش، بمعدل يتراوح بين 1.5 و2 لتر يوميا، لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم بسبب التعرق.

كما دعا إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة بين الساعة الحادية عشرة صباحا والرابعة مساء، وهي الفترة التي تسجل فيها درجات الحرارة أعلى مستوياتها، مع الحرص على البقاء في أماكن مظللة وباردة قدر الإمكان.

وأكدت الحملة أهمية البقاء في أماكن جيدة التهوية، مع استخدام المكيف أو المروحة عند الحاجة، وإغلاق النوافذ والستائر خلال ساعات النهار للحد من دخول الحرارة إلى المنازل، إضافة إلى ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة وفاتحة اللون، ويفضل أن تكون مصنوعة من القطن لامتصاص العرق وتوفير الراحة للجسم.

كما نصح الأطباء المواطنين بالاعتماد على وجبات غذائية خفيفة ومتوازنة، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمالحة التي تزيد من فقدان السوائل، والإكثار من تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء والفيتامينات.

متابعة صحية منتظمة للفئات الأكثر عرضة للخطر

وشدد الطاقم الطبي على ضرورة عدم إهمال تناول الأدوية الموصوفة، والالتزام بالجرعات المحددة من طرف الطبيب، مع استشارته عند حدوث أي تغير في الحالة الصحية أو عند الشعور بأعراض غير معتادة.

كما تم التأكيد على أهمية المتابعة المنتظمة لمستويات ضغط الدم والسكر والتنفس، باعتبارها مؤشرات أساسية تساعد على الكشف المبكر عن أي مضاعفات قد تنجم عن موجة الحر.

وأوضحت الحملة أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري، ومرضى الجهاز التنفسي، إضافة إلى مرضى الكلى وكبار السن، وهي فئات تحتاج إلى عناية خاصة خلال فصل الصيف لتجنب المضاعفات الصحية التي قد تستدعي التدخل الطبي العاجل.

التوعية بالجفاف والإسهال عند الأطفال

ولم تقتصر الحملة التحسيسية على مخاطر موجة الحر، بل تناولت أيضا موضوع الجفاف والإسهال عند الأطفال، باعتباره من أبرز المشاكل الصحية التي تزداد خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وسرعة فقدان السوائل.

وأكد القائمون على الحملة أن الإسهال لا ينبغي الاستهانة به، لأنه قد يؤدي إلى الجفاف الذي يشكل خطرا حقيقيا على حياة الأطفال، خاصة الرضع وصغار السن، إذا لم يتم التعامل معه بسرعة وبالطريقة الصحيحة.

وتم خلال اللقاء توضيح الحالات التي تستوجب التوجه الفوري إلى الطبيب، ومن بينها إذا كان الطفل يقل عمره عن ستة أشهر، أو إذا استمر الإسهال لأكثر من يومين، أو عند وجود دم في البراز، أو في حال تكرر القيء ومنع الطفل من شرب السوائل، إضافة إلى ظهور علامات الجفاف الشديد مثل الخمول الكبير، وقلة التبول، وفقدان الوعي.

الإماهة الفموية أول خطوة للعلاج

وفي إطار التوعية بالإجراءات الصحيحة، أوصى الطاقم الطبي بإعطاء الطفل محلول الإماهة الفموية على جرعات صغيرة ومتكررة لتعويض السوائل والأملاح المعدنية التي يفقدها الجسم، مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بالنسبة للرضع أو مواصلة التغذية المعتادة حسب عمر الطفل، وعدم التوقف عن تقديم الطعام المناسب.

كما شدد المختصون على ضرورة تعويض السوائل بعد كل نوبة إسهال، مع تجنب تقديم المشروبات الغازية والعصائر المحلاة للأطفال، لأنها لا تعوض الأملاح المفقودة وقد تزيد من حدة الإسهال.

وتم تعريف الأولياء بأهم علامات الجفاف التي تستوجب الانتباه، ومنها جفاف الفم والشفاه، وقلة التبول أو تغير لون البول إلى الداكن، وغياب الدموع عند البكاء، والخمول أو النعاس غير الطبيعي، إضافة إلى غؤور العينين، وهي مؤشرات تستدعي التدخل الطبي دون تأخير.

مواصلة العمل الوقائي لخدمة صحة المواطنين

هذا و اجمع المختصون   على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأكثر فعالية للحفاظ على صحة المواطنين والحد من المضاعفات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، مع دعوة الجميع إلى الالتزام بالنصائح الطبية، خاصة خلال فترات الحر الشديد.

وأكدت الدكتورة حضري نادية أن عيادة متعددة الخدمات بحي الياسمين ستواصل تنظيم مثل هذه الحملات التحسيسية والتوعوية بشكل دوري، تنفيذا لبرنامجها الوقائي الهادف إلى نشر الثقافة الصحية وتعزيز السلوكيات السليمة، بما يساهم في حماية صحة المواطنين، وترسيخ مفهوم الوقاية باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على سلامة الفرد والمجتمع.

المزيد من المقالات

بومرداس: ارتفاع حصيلة حادث انقلاب حافلة إلى 25 وفاة و44 جريحًا

م ر ارتفعت حصيلة الحادث المروري المأساوي الذي شهدته ولاية بومرداس، إثر انحراف وانقلاب حافلة...

تعديل مخطط استغلال خط المترو ابتداء من 07 أوت 

ع م تم تعديل مخطط استغلال خط مترو الجزائر، ابتداء من يوم الجمعة 7 أوت...

الحماية المدنية تخمد 40 حريقا خلال يوم

م ن تمكنت مصالح الحماية المدنية من إخماد 40 حريقا، اندلع في الغابات، الأدغال، الأحراش،...