م ر
في مشهد دبلوماسي يختزل عمق المواقف الثابتة، أشاد سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، خطري أدوه، اليوم، بموقف الجزائر التي تسعى دائما إلى إبقاء قضية الشعب الصحراوي حية في الذاكرة و حاضرة في الوجدان.
هذا التصريح هو شهادة تاريخية على التزام الجزائر بمساندة القضايا العادلة، و في مقدمتها حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
الجزائر التي صنعت لنفسها مكانة في سجل الأمم كصوت للحرية و الكرامة، تؤكد مرة أخرى أن دعمها ﻻ يرتبط بحسابات ظرفية، بل بقناعة راسخة بأن العدالة لا تسقط بالتقادم.
إنها رسالة إلى العالم بأن قضية الصحراء ليست ملفا من الماضي، بل قضية إنسانية و سياسية تتطلب حلا عادلا يضمن للشعب الصحراوي حقه المشروع في الحرية و الاستقلال .
حين أشاد سفير الجمهورية الصحراوية بالجزائر، خطري أدوه بموقف الجزائر، كان ذلك قراءة في عمق السياسة الجزائرية التي تضع القيم فوق المصالح، فالجزائر منذ استقلالها، تبنت نهجا دبلوماسيا يقوم على دعم حركات التحرر و مساندة الشعوب في تقرير مصيرها.
هذا الموقف من قضية الصحراء الغربية ليس استثناء، بل امتداد لخط استراتيجي يرى أن استقرار المنطقة لا يتحقق إلا بالعدالة، و الموقف الجزائري يذكر بأن القضية الصحراوية ليست مجرد نزاع حدودي، بل قضية تقرير مصير لشعب يسعى إلى الحرية، وأن تجاهلها أو محاولة طمسها لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد أكثر.
وتظل الجزائر استثناء بارزا، إذ تصر على أن تبقى قضية الشعب الصحراوي حاضرة في الوجدان الجماعي والذاكرة السياسية، وهذا الإصرار ليس مجرد موقف دبلوماسي، بل هو التزام أخلاقي ينبع من تجربة تاريخية صنعتها الثورة الجزائرية المجيدة، حيث الحرية كانت ولا تزال قيمة لا تقبل المساومة.
منذ عقود، والجزائر ترفع صوتها في المحافل الدولية لتذكير العالم بأسره بأن قضية الصحراء ليست نزاعا إقليميا عابرا، بل حق شعب في تقرير مصيره، ليبقى موقف الجزائر ثابتا، يذكر بأن القيم لا تُقايض و أن الدفاع عن الحق هو جزء من هوية وطنية صنعتها الثورة التحريرية و رسختها عقود من النضال.
