ح.نصيرة
انطفأت شمعة أخرى من الشموع التي كانت تضئ الساحة الاعلامية والفن المسرحي، برحيل الكاتب والمسرحي القدير سيد أحمد سهلة، صباح اليوم الأربعاء، توفي الفقيد بمسقط رأسه بولاية معكسر عن عمر ناهز 74 عاما إثر مرض عضال أطرحه الفراش مؤخرا.
المرحوم وبشهادة مقربيه من الإعلام والمسرحيين ، قامة مبدعة وصادقة في الكلمة والوطنية إلى أبعد الحدود، هو الذي أسس حياته وتفرع بين العمل الصحفي و العمل المسرحي في أعمال خالدة أرادها أن تكون للأجيال رسالة هادفة تجعلهم يتمسكون بهويتهم وشعلتهم الوطنية ويفتخرون بانتمائهم، في مقاطع مسرحية مثيرة تجدب الجمهور لا لمجرد أن يصفق وإنما يعيش الحدث الذي يغوص فيه العمل المسرحي في حبكة قوية تكون عبرة وقوة للمتلقي.
يرحل صاحب الإبداع المسرحي الهادف
يرحل صاحب الإبداع المسرحي الهادف والكاتب الصحفي سيدأ أحمد سهلة تاركا وراءه رصيدا لا يموت بينما كان قد اشتغل في بدايات مشواره العملي في التدريس بجمهورية ايطاليا و حاز على دبلوم في المسرح ، كما اشتغل بالجامعة سنوات الثمانينات تم التحق بالعمل الصحفي ضمن طاقم الجريدة الناطقة باللغتين العربية والفرنسية صوت الغرب
La voix de l’oranie
والتي اشتغل فيها مدير النشر لأكثر من 15 سنة كما بقي وفيا للمسرح من خلال عدة كتابات مسرحية أهمها مسرحية “ديك الليلة “، مسرحية ” ضياعة الاسم” ومسرحية “الحومة المسكونة” ،مسرحية “هدت حبس الكودية” التي عرضت كلها بالمسرح الوطني الجزائري و مسرح وهران الجهوي و المسارح الجهوية عبر الوطن ،كما شاركت مسرحياته في منافسات المهرجان الوطني للمسرح المحترف .
آخر أعماله مسرحية “ديك الليلة” إنتاج مسرح عبد القادر علولة بوهران
في آخر أعماله تعاون مع المسرح الجهوي عبد القادر علولة في كتابة نص من آخر انتاجات المسرح لسنة 2025 بعنوان ديك الليلة من إخراج محمد فريمهدي، والذي كتب عن رحيله في منشور :” إنا لله وانا اليه راجعون …سأشتاق الى جلساتك وأحاديثك الممتعة صديقي الغالي وأخي الاكبر… سأشتاق إلى ضحكاتك وحكاياتك الزاخرة بالمعرفة …رحمك الله أخي سيد احمد ووسع قبرك واسكنك فسيح جناته آمين “.
المرحوم سيد أحمد سهلة، حمل في طيات عمله الأخير أحداثا حقيقية عاشها خلال سنوات التسعينات “العشرية السوداء” ونتاج التحضير 10 سنوات استحضر مأساة من زاوية إنسانية حكاية أب جزائري يواجه مجموعة من المسلحين الذين يحاولون اقتحام منزله وقتله .
ويرحل الفقيد بعد تأثره بمرض عضال، حيث اشتد به المرض ومنذ الاثنين الماضي دخل المستشفى قبل أن ينتقل اليوم إلى جوار ربه.
حيث يوارى جثمانه الثرى بولاية معسكر، في جنازة مهيبة.
كوّن نخبة كفئة من الاعلاميين
ويرحل بهذا الففيد تاركا بصمته في مسيرته الفنية وأثرًا طيبًا في قلوب زملائه ومحبيه، وكذا الأسرة الاعلامية التي قدمت تعازيها بولاية وهران بينما كان واحدا من أبرز الاعلاميين الذين كوّنوا جيلا في القطاع، حيث يبرز اسمه في تولى منصب مدير نشر بجريدة “صوت الغرب “الناطقة باللغتين العربية والفرنسية، حيث تميز بتكوينه للصحفيين اللذين هم اليوم من النخبة الكفئة.
وبالرغم من تفرغه خلال السنوات الأخيرة للمسرح، ظل صديقا وزميلا لا يكف عن تقديم النصيحة والاستشارة خدمة للعمل الصحفي النزيه، فكان دائما مرافقا لزملائه ويشجعهم على الارتقاء في تقديم الخدمة الاعلامية الهادفة بصدق ومصداقية تغلب الصالح العام للوطن.
وترحل قامة إعلامية، بعدما غادرتنا أسماء لا تموت في قطاع الصحافة من ولاية وهران لعطائها ومسيرتهم الخالدة من بينهم عبد القادر دريوة، عبد المالك واسطي، صالح جعدور، أحمد خليل، عبد القادر بن عشير، العربي مفلاح، ومصورين كعبد الله طاهر، الحاج بوطيبة، ميلود بوتليليس رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جناته.
